من المساعدات إلى المخدرات.. كيف تحولت أكياس الطحين إلى سلاح ضد غزة؟

أثار العثور على أقراص مخدرة من نوع “أوكسيكودون” داخل شحنات الطحين المقدمة للمواطنين في غزة موجة غضب واسعة.
المكتب الإعلامي الحكومي وصف الحادث بأنه “جريمة منظمة تستهدف الصحة العامة والنسيج المجتمعي”، مؤكداً توثيق أربع حالات مؤكدة حتى الآن. وتتزايد المخاوف من احتمال وجود مواد مخدرة مذابة أو مطحونة داخل الطحين نفسه، مما يجعل الكشف عنها أكثر صعوبة.
اتهامات للاحتلال باستخدام المخدرات كسلاح
في بيان رسمي، حمّلت السلطات الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه “الجريمة القذرة”، متهمة إياه باستغلال الحصار المفروض على القطاع لإدخال هذه المواد الضارة. وأكد البيان أن هذه الحوادث تمثل جزءاً من حرب نفسية واجتماعية طويلة الأمد، تهدف إلى إضعاف المجتمع الفلسطيني وتدمير نسيجه الاجتماعي من خلال نشر المواد المخدرة بين المواطنين.
تحذيرات رسمية ونداءات للتحقق
وجه المكتب الإعلامي الحكومي تحذيراً عاجلاً للمواطنين، داعياً إياهم إلى فحص محتويات المساعدات الغذائية بدقة قبل الاستخدام، والإبلاغ الفوري عن أي مواد مشبوهة. وأكد أن “الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول” ضد هذه الممارسات الخطيرة، مشدداً على ضرورة توخي الحذر الشديد عند التعامل مع مراكز التوزيع المشبوهة.
مطالب دولية عاجلة
طالبت السلطات الفلسطينية المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة، وخاصة مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ”القتل المنظم” للسكان. وشملت المطالب ضرورة كسر الحصار المفروض على القطاع، وحصر إدخال المساعدات الإنسانية عبر القنوات الأممية الرسمية فقط، وعلى رأسها وكالة الأونروا، لضمان شفافية توزيع المساعدات وسلامتها.
إحصاءات صادمة تكشف حجم المأساة
كشف البيان عن إحصاءات مروعة تظهر حجم المعاناة الإنسانية في القطاع، حيث تسببت ما أسمتها “مراكز مصائد الموت” خلال شهر واحد فقط في استشهاد 549 مدنياً، وإصابة 4,066 آخرين، بالإضافة إلى فقدان 39 شخصاً من الباحثين عن الغذاء. هذه الأرقام تؤكد الأزمة الإنسانية العميقة التي يعيشها سكان غزة تحت الحصار.