الاستيطان يتسارع في الضفة: 41 ألف وحدة جديدة و1238 مبنى فلسطيني مهدّم!

كشفت القناة 12 الإسرائيلية، الجمعة، عن طفرة استيطانية غير مسبوقة تشهدها الضفة الغربية منذ تشكيل حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، إذ ارتفع عدد المستوطنات المعترف بها رسمياً من 128 إلى 178، بزيادة بلغت 40% خلال أقل من ثلاث سنوات.
وإلى جانب ارتفاع عدد المستوطنات الرسمية، شهدت الضفة أيضاً وتيرة قياسية في إقامة البؤر الاستيطانية غير المرخصة، وشق طرق استراتيجية للمستوطنين، وهدم المباني الفلسطينية على نطاق غير مسبوق، بحسب التقرير.
ووفقاً للقناة، فإن من بين الـ50 مستوطنة الجديدة:
-
19 مستوطنة قائمة جرى الاعتراف بها رسميًا،
-
7 مزارع رعي تحوّلت إلى مستوطنات،
-
14 حيًّا جرى تطويره في مستوطنات قائمة،
-
10 مستوطنات أُقرت على الورق فقط.
ويقول النائب تسفي سوكوت من حزب “الصهيونية الدينية” إن الحكومة “تريد التأسيس لدولة يهودية”، معتبراً أن التحدي القادم هو فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية. وأضاف: “الهدف هو التأكيد أن دولة فلسطينية لن تقوم أبدًا، وأن اليهود هنا إلى الأبد”.
من جهته، صرّح مئير دويتش، الرئيس التنفيذي لحركة “ريغافيم” اليمينية، للقناة، أن حكومة نتنياهو هي “الأكثر تشجيعًا للاستيطان في تاريخ إسرائيل”، لافتًا إلى أن إسرائيل باتت “تدير الضفة بصفتها مالكة البيت”.
وخلال عامين ونصف فقط، وافقت حكومة نتنياهو على 41,709 وحدة استيطانية جديدة، وهو رقم يتجاوز إجمالي ما تمّت الموافقة عليه في الأعوام الستة السابقة (2017 – 2022).
وسجّل عدد البؤر الاستيطانية غير القانونية زيادة بنسبة 300% خلال أول عامين من عمر الحكومة، حيث بلغ عددها 214 بؤرة، منها 66 أقيمت خلال الإبادة في قطاع غزة. وتغطي مزارع البؤر الاستيطانية الجديدة نحو 787 كيلومترًا مربعًا، معظمها وسط وشرق الضفة الغربية.
أما على مستوى النمو السكاني الاستيطاني، فقد ارتفع عدد المستوطنين بنسبة 38% خلال العقد الأخير، من 374 ألفًا عام 2013 إلى 517 ألفًا عام 2023، بحسب مجلس المستوطنات في الضفة.
وفي مقابل تسريع وتيرة الاستيطان، سجّلت حكومة نتنياهو رقمًا قياسيًا في هدم المباني الفلسطينية، حيث هُدم 1238 مبنى في الضفة الغربية خلال عامي 2023 و2024، بزيادة 49% عن العامين السابقين، بحسب “الإدارة المدنية”.
كما أعلنت الحكومة عن تحويل 24 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية إلى أراضي دولة، وهي أداة تُستخدم لاحقاً لتوسيع الاستيطان.
ويأتي هذا التصعيد الاستيطاني بعد يومين فقط من دعوة 14 وزيرًا من حزب “الليكود” ورئيس الكنيست أمير أوحانا إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وبدء استخدام مصطلح “يهودا والسامرة” في كل الوثائق الرسمية.