العطش يخنق غزة: آلاف الأسر بلا نقطة ماء منذ أسبوع!

قالت بلدية مدينة غزة إن آلاف الأسر في المناطق الشرقية للمدينة تعاني من انقطاع تام للمياه منذ أسبوع، نتيجة منع الجيش الإسرائيلي لطواقم الصيانة من الوصول إلى آبار المياه المتضررة بفعل القصف.
وأكدت البلدية في بيان رسمي أن الاحتلال يتعمد منع فرقها من إصلاح الآبار، وهو ما يفاقم أزمة العطش القاسية وسط ارتفاع درجات الحرارة واستمرار موجات النزوح.
وأشارت إلى أن آلاف العائلات بلا مياه نهائيًا، ما يُنذر بكارثة إنسانية متصاعدة، خاصة مع اتهامات للجيش الإسرائيلي بقصف مباشر لمحطة تحلية مياه كانت تغذي المنطقة.
انخفاض خطير في استهلاك الفرد
بحسب معطيات فلسطينية في مايو/أيار الماضي، انخفض استهلاك الفرد من المياه في غزة من 84.6 لترًا إلى ما بين 3 و5 لترات فقط يوميًا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية في حالات الطوارئ (7.5-15 لترًا يوميًا).
كما قالت منظمة اليونيسف إن 65 إلى 70% من منظومة المياه في غزة دُمّرت بالكامل بفعل الحرب، مما جعل إيصال المياه بالشبكات شبه مستحيل، وأكدت أن 90% من الأسر عاجزة عن الحصول على مياه شرب كافية، بل وتكافح حتى لتوفير مياه لتنظيف أطفالها الرضّع.
في ظل نقص الوقود وشح الإمدادات، تعتمد بعض المناطق على صهاريج المياه، وهي بديل محدود وغير منتظم، لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياج، وفق تصريحات متحدث المنظمة الأممية جوناثان كريكس.
تأتي هذه التطورات ضمن سياسة تجويع ممنهجة تتبعها إسرائيل بحق نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بإغلاق المعابر أمام المساعدات منذ 2 مارس/آذار، ما أدخل القطاع في مرحلة مجاعة فعلية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تُرتكب في غزة إبادة جماعية شاملة بدعم أمريكي، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، خلفت حتى اليوم أكثر من 193 ألف شهيد وجريح، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، فضلًا عن أوضاع إنسانية متدهورة ونازحين بلا مأوى أو ماء أو غذاء.