خبير إسرائيلي: هدوء مُضلل… والخطر الأكبر لم يبدأ بعد!

توجّه وفد التفاوض الإسرائيلي، ظهر الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، لاستئناف محادثات غير مباشرة مع حركة حماس عبر الوسطاء، بهدف التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بغزة وتبادل أسرى.

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية: “أقلع وفد التفاوض الإسرائيلي قبل وقت قصير إلى الدوحة”.

وأضافت أن الوفد “غادر تل أبيب على متن طائرة إدارية خاصة، هي نفسها التي أقلته في السابق أيضا”.

وحول جدية المفاوضات قال الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي، عماد أبو عواد، إن المنطقة مقبلة على فترة من الهدوء النسبي في المدى القريب، لا سيما في قطاع غزة، في ظل وجود استحقاقات سياسية إقليمية ودولية تتطلب تهدئة مؤقتة على الأرض.

وأوضح أبو عواد في تصريحات صحفية، أن “الشهور المقبلة تبدو أقرب إلى هدنة مؤقتة، حيث تسعى بعض الأنظمة العربية للدفع نحو مسارات تطبيع جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يتطلب خفض التوتر في غزة لرفع الحرج عنها”.

وأشار إلى أن إسرائيل من جهتها تسعى إلى تحقيق إنجازات سياسية في الإقليم، مضيفًا أن “حرب غزة باتت تُرهق إسرائيل، ليس فقط على مستوى القتلى والأسرى، بل من حيث انعكاساتها العميقة على الجبهة الداخلية، حيث تزايدت الضغوط على جنود الاحتياط، وتآكلت الثقة بالحكومة والمؤسسة الأمنية”.

وبيّن أبو عواد أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يرى أن التوجه نحو صفقة تبادل أسرى قد يخدم مصالحه السياسية ويرفع من شعبيته المتراجعة في الشارع الإسرائيلي.

ورغم المؤشرات الهادئة في المدى القريب، أكد أبو عواد أن “المدى المتوسط ينذر بموجات تصعيد جديدة”، مشيرًا إلى أن “بؤر الصراع لا تزال مشتعلة، من غزة والضفة الغربية، إلى لبنان، والتوتر المتزايد مع إيران”.

واختتم بالقول: “المنطقة تتجه نحو إعادة انفجار الصراعات، ليس فقط في غزة، بل في ساحات متعددة، بفعل تعقيدات الاحتلال وسياساته التوسعية، والتوترات الإقليمية المتصاعدة”.

زر الذهاب إلى الأعلى