من غزة إلى اليمن: هل تُخطط إسرائيل لتوسيع المواجهة وإشعال حرب مفتوحة؟

شهدت محافظة الحديدة غربي اليمن الليلة الماضية تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بعد شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع حيوية وموانئ رئيسية، في خطوة وصفتها صنعاء بأنها محاولة يائسة لترهيب اليمنيين وثنيهم عن دعم الشعب الفلسطيني.

ووفق مصادر عسكرية وإعلامية متطابقة، شنت مقاتلات الاحتلال نحو 20 غارة جوية مكثفة ضربت “ميناء الحديدة وميناء رأس عيسى والصليف”، إضافة إلى محطة الكهرباء المركزية في رأس كثيب، ما ألحق أضرارًا واسعة بالمرافق المستهدفة. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الغارات طالت أيضًا السفينة “غالاكسي ليدر”، التي كان اليمنيون قد سيطروا عليها قبل نحو عامين.

مصادر ملاحية كشفت لوكالة “رويترز” أن الهجمات تركزت على الموانئ البحرية التي تُعد شريانًا حيويًا لواردات الغذاء والدواء، فيما صرحت مصادر عسكرية يمنية بأن الدفاعات الجوية أطلقت موجة من صواريخ أرض جو أجبرت عشر طائرات إسرائيلية على الانسحاب من الأجواء قبل تنفيذ أي عمليات إضافية.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد “يحيى سريع”، إن القوات الجوية تصدّت للعدوان الإسرائيلي وأفشلت جزءًا كبيرًا من الهجمات، مؤكداً أن الاشتباك الجوي استمر “لأكثر من نصف ساعة” فوق البحر الأحمر.

وأضاف “سريع” أن الدفاعات استخدمت صواريخ محلية الصنع مما أحدث حالة إرباك واسعة في صفوف طياري الاحتلال وغرف عملياته.

وفي سياق ردود الفعل، أكد عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، “محمد الفرح”، أن العدوان الإسرائيلي تم بضوء أخضر ودعم أميركي وغربي، ويهدف إلى زعزعة إرادة اليمنيين والتأثير على موقفهم الثابت إلى جانب غزة وفلسطين.

وقال “الفرح” إن استهداف الموانئ ومحطات الكهرباء يعكس مسعى الاحتلال لإيذاء المدنيين وحرمان اليمن من مقدراته الحيوية.

بدوره، شدّد العميد “سريع” على أن عمليات الإسناد لفلسطين ستتواصل بوتيرة عالية، مُشيراً إلى أن القوات المسلحة اليمنية بكامل جهوزيتها وعلى أهبة الاستعداد للتصدي لأي هجمات مقبلة بكل قوة واقتدار.

يأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متصاعد وتبادل رسائل التهديد، في وقت يرى مراقبون أن استهداف الموانئ اليمنية قد يفتح مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين صنعاء وتل أبيب.

زر الذهاب إلى الأعلى