الشرع في رسالة إلى إسرائيل: هناك فرصة سانحة للسلام بيننا

قال شادي مارتيني، الناشط السياسي السوري ، اليوم الأربعاء في فعالية بالكنيست: “التقيت بالشرع مؤخرًا، من بين ما قاله عن إسرائيل: لدينا فرصة كهذه مرة واحدة فقط كل قرن، لن تكون نافذة الفرصة مفتوحة دائمًا'”.
في الوقت نفسه، كشف صحفي سوري مقرب من نظام هادي عبد الله قبل أيام عن تفاصيل ما وراء الكواليس بشأن محادثات السلام بين إسرائيل وسوريا.
وفقًا للتقرير، تجري مفاوضات غير مباشرة بين “إسرائيل” وسوريا برعاية دولية وعربية، تطالب سوريا بوقف “الهجمات الإسرائيلية” والعودة إلى اتفاقية فصل القوات لعام ١٩٧٤.
بينما تسعى “إسرائيل” إلى إنشاء منطقة عازلة، تستبعد المصادر إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم حاليًا، لكنها تؤكد تسارع الخطوات نحو تفاهمات أمنية تمهد الطريق لاتفاق سلام، وتضع دمشق ثقتها في الوساطة العربية، وتأمل أن يُوقف الضغط الأمريكي والغربي التصعيد الإسرائيلي.
وكشفت وسائل إعلام عبرية أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقي برئيس سوريا، أحمد الشرع، في واشنطن في سبتمبر القادم.
ومن المقرر أن ينعقد هذا اللقاء النادر بين قادة “إسرائيل” وسوريا قبل الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، وفقا لما ذكرته القناة الـ24 الإسرائيلية.
وتشير المصادر إلى أن الاجتماع سيركز على اتفاقية أمنية محتملة بين “إسرائيل” وسوريا، والتي ستكون الخطوة الأولى نحو اتفاقية تطبيع بين البلدين على غرار اتفاقيات إبراهيم.
ويأتي الاجتماع، الذي يمثل تطورا دبلوماسيا مفاجئا، بعد عدة أشهر من المحادثات غير الرسمية عبر قنوات خلفية بين “إسرائيل” وسوريا.ومن المتوقع أن يكون لهذا اللقاء المحتمل تأثير عميق على توازن القوى الإقليمي، خاصة في ضوء محاولات سوريا الأخيرة لاستعادة نفوذها في المنطقة بعد سنوات من العزلة بسبب الحرب الأهلية.
وأضافت المصادر أن إحدى العقبات أمام الاتفاق هي إصرار الحكومة السورية الجديدة على انسحاب “إسرائيل” من الجانب السوري من مرتفعات الجولان، التي استولت عليها “إسرائيل” كمنطقة عازلة أمنية بعد الإطاحة بنظام الأسد أواخر عام2024.
وفي وقت سابق، أعرب الشرع عن استعداد بلاده للسلام مع إسرائيل وبحث التسوية السياسية معها، بما في ذلك ملف الجولان، على حد قوله.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد التقى أحمد الشرع في 13 مايو/أيار الماضي، في العاصمة السعودية الرياض، وأعلن خلال اللقاء رفع العقوبات عن جميع أنحاء سوريا، كما أبلغه بضرورة اتخاذ إجراءات عدة، على رأسها تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ومنذ رحيل حكومة بشار الأسد، سيطرت “إسرائيل” على المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام1974.
ويعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على بناء تسعة مواقع عسكرية في المنطقة، في خطوة لتعزيز انتشاره العسكري على المدى الطويل، بحسب وسائل إعلام عربية