“من أجل لقمة.. عادوا جُثثًا – في جباليا، الموت لا يطرِقُ الباب”

شهد قطاع غزة واحدًا من أكثر أيامه دموية منذ شهر مايو الماضي، حيث ارتكب الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من المجازر المروِّعة بحق المواطنين، راح ضحيّتها ما لا يقل عن 150 مواطنًا فلسطينيًا في مناطق متفرقة من القطاع، بينهم عشرات من النساء والأطفال.

وأبرز ما شهده اليوم، استشهاد 34 فلسطينيًا أثناء انتظارهم لتلقي المساعدات الإنسانية، إثر استهداف مباشر من طائرات الاحتلال. كما سجلت مناطق شمال غزة مجازر مروعة، أبرزها في بلدة جباليا النزلة، حيث استُهدف ما لا يقل عن خمسة منازل، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 20 شخصًا من عائلتين تحت الأنقاض.

وفي مخيّم الشاطئ، استهدفت طائرة مُسيّرة تجمعًا للمواطنين، مُخلّفةً مجزرة بشعة راح ضحيتها 8 شهداء تمزقت أجسادهم.

كما شنّت قوات الاحتلال قصفًا مكثفًا وصف بـ“حزام ناري” على مدينة بيت حانون شمال شرقي القطاع، بالتزامن مع استمرار عمليات القصف والتدمير جنوبًا في مدينة خانيونس.

هذه المجازر تُعيد إلى الأذهان ما جرى يوم 17 مايو الماضي، حين أطلقت قوات الاحتلال عملية “عربات جدعون”، التي وسِعت من نطاق الإبادة الجماعية تحت ذريعة “تدمير” فصائل المقاومة.

ويقدّر عدد الشهداء منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 بـ قرابة 58,000 فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، في حين يؤكد مراقبون أن أهداف الاحتلال أصبحت بعيدة المنال، وسط صمود المقاومة الفلسطينية وتعمّق حضورها الشعبي رغم فظاعة العدوان.

زر الذهاب إلى الأعلى