نائبة رئيس بلدية الخليل لإذاعة “قناة القدس”: الاحتلال ينفذ خطوات غير مسبوقة لتغيير الوضع القائم في الحرم الإبراهيمي

خاص قناة القدس | اتهمت د. أسماء شرباتي، نائبة رئيس بلدية الخليل، سلطات الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ خطوات غير مسبوقة تهدف إلى تغيير الواقع القائم في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، مؤكدة أن بلدية الخليل تتعرض لضغوط وتهديدات متواصلة منذ اندلاع الحرب الأخيرة.
وفي تصريحات خاصة لإذاعة قناة القدس، قالت شرباتي إن “الاحتلال مارس سياسات ممنهجة للتغول على مساحات أراضٍ ومبانٍ محيطة بالحرم الإبراهيمي”، مشيرة إلى أن بلدية الخليل رفضت مطالب الاحتلال المتعلقة بتعديلات هندسية داخل الحرم تخدم أجندات المستوطنين.
وأضافت: “تلقينا منذ بداية الحرب الجارية تهديدات متزايدة من الإدارة المدنية الإسرائيلية بسبب موقفنا الرافض لتسليم صلاحياتنا أو الانصياع لإملاءات الاحتلال فيما يخص الحرم ومحيطه”، لافتة إلى أن الاحتلال أقدم مؤخرًا على هدم عدد من المباني في سوق الذهب داخل البلدة القديمة، ضمن حملة استيطانية شرسة تهدف لإفراغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين.
وأكدت شرباتي أن “الاحتلال اتخذ هذا العام إجراءات غير مسبوقة بإغلاق الحرم لأيام متتالية وفرض قيود مستمرة على وصول الفلسطينيين إليه، في محاولة لهندسة واقع يخدم المستوطنين ويقصي الفلسطينيين”.
وفيما يتعلق بسحب صلاحيات بلدية الخليل من إدارة الحرم، حذّرت شرباتي من تداعيات القرار، ودعت إلى “تحرك محلي ودولي عاجل، لاسيما وأن الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة مدرجان على لائحة التراث العالمي المحمي لدى اليونسكو كمنطقة فلسطينية خالصة”.
وكشفت عن شروع البلدية بإجراءات قانونية للطعن في قرار الاحتلال نقل إدارة الحرم إلى جهات استيطانية مرتبطة بمستوطنة “كريات أربع”، واصفة هذه الخطوة بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي.
وشددت شرباتي على أن “الجهود الرسمية غير كافية”، داعية إلى “مواقف حازمة من جميع الجهات الرسمية والشعبية والأهلية”، وطالبت بتكثيف التواجد الفلسطيني داخل الحرم والبلدة القديمة، لمنع الاحتلال من تنفيذ مخططاته.