لُغز الخرائط .. هل يخدع الاحتلال الوسطاء؟

قيادي في “حماس”: الاحتلال لم يقدم خرائط انسحاب جديدة .. ويُخطط للبقاء طويلًا في غزة
نفى عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، الدكتور باسم نعيم، ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن إحراز تقدم في محادثات وقف إطلاق النار الجارية في الدوحة، مؤكداً أن الاحتلال لم يُقدم أي خرائط جديدة أو مُعدلة لانسحابه من قطاع غزة.
وقال نعيم، في تصريح الأربعاء، إن “الاحتلال لم يُسلّم حتى الآن أي خرائط جديدة أو معدّلة تتعلق بانسحابه العسكري من القطاع”، مضيفًا أن “رفض الاحتلال الانسحاب الكامل من غزة يعرقل التوصل إلى أي اتفاق”.
وأكّد أن كامل قطاع غزة يخضع حاليًا للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وأن ما يحدث على الأرض يُثبت نية الاحتلال في إطالة أمد سيطرته العسكرية على القطاع والبقاء فيه لفترة طويلة.
وشدد المسؤول في “حماس” على أن عدم جدية الاحتلال في الانسحاب تتناقض مع ما يزعمه في المفاوضات غير المباشرة في الدوحة، وما يُبلغه للوسطاء.
المفاوضات في أسبوعها الثاني .. ولا انفراجة
تأتي تصريحات نعيم في ظل دخول المفاوضات غير المباشرة في العاصمة القطرية أسبوعها الثاني، وسط أنباء عن مناقشات حول اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتضمن إطلاق سراح عشرة أسرى إسرائيليين أحياء مقابل مطالب فلسطينية على رأسها الانسحاب الكامل من غزة.
حركة “حماس” أكّدت، في بيان صدر في 14 يوليو/تموز، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو “يقود جيشه وكيانه نحو حرب عبثية لا أفق لها”، في ظل ما وصفته بالفشل الإسرائيلي في تحقيق أي من أهدافه المعلنة منذ بدء العدوان على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
جيش الاحتلال بلا إنجازات .. والمقاومة تتوسّع
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن اللواء الاحتياطي يتسحاق بريك قوله إن عدد مقاتلي “حماس” يُقدّر اليوم بنحو 40 ألف مقاتل، وهو رقم مماثل لما كانت عليه القوة القتالية للحركة قبل بدء العدوان.
وقالت “حماس” إن المقاومة باتت تُدير حرب استنزاف ضد الاحتلال “تُفاجئه يوميًا بتكتيكات ميدانية مبتكرة، تفقده زمام المبادرة وتُربك حساباته، رغم تفوّقه في القوة النارية والسيطرة الجوية”.
المعطيات الميدانية والسياسية تُشير إلى تعقيدات متزايدة في ملف التهدئة، في ظل غياب الإرادة الإسرائيلية للانسحاب الحقيقي من القطاع، وتمسك المقاومة بمطالبها الأساسية. وبين المراوغة في المفاوضات والواقع على الأرض، يبقى سكان غزة هم الضحية الأولى لصراع مفتوح على كل الاحتمالات