هل يمهّد “ماغين عوز” لإقامة الممر الأمني؟

الاحتلال يشق “محور ماغين عوز” شرق خان يونس لفصل المدينة وتحقيق “تفكيك جغرافي” للمقاومة
وذلك بهدف فصل شرق مدينة خان يونس عن غربها، ضمن عملياته المستمرة في الجنوب.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، عن استكمال شق محور عسكري جديد في قلب قطاع غزة، أطلق عليه اسم “ماجين عوز”، وذلك في إطار عملياته المكثفة في الجنوب، خصوصًا في مدينة خان يونس التي يعتبرها معقلًا رئيسيًا للمقاومة.

وبحسب بيان الجيش، تولّت الفرقة 36، بقيادة اللواء 188 ولواء جولاني، تنفيذ أعمال التجريف والتمهيد على مدار الأسابيع الماضية لفتح هذا المحور، الذي يمتد بطول 15 كيلومترًا، بهدف فصل شرق مدينة خان يونس عن غربها بشكل كامل.

يشمل هذا المحور مناطق:

  1. عبسان الكبيرة
  2. عبسان الصغيرة
  3. بني سهيلا
  4. خزاعة
  5. الزنة
  6. القرارة
  7. الفخاري
  8. جورة اللوت
  9. منطقة الكتيبة

ويصف الاحتلال هذا المحور بأنه “محور مركزي للسيطرة على لواء خان يونس”، مُشيرًا إلى أن الهدف هو تضييق الخناق على كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، عبر تفتيت الجغرافيا وعزل الكتائب ميدانيًا.

وادعت قوات الاحتلال أن العمليات أدّت إلى مقتل عشرات المقاومين، وتدمير بنى تحتية عسكرية، تشمل مستودعات أسلحة ومسارات أنفاق، دون تقديم أي أدلة مستقلة تدعم هذه الرواية.

و وفق دلالاتٍ استراتيجية

يرى محللون أن هذا التطور الميداني يُجسّد استراتيجية الاحتلال في “تفكيك وحدة الأرض” داخل قطاع غزة، عبر تقسيم المدن الكبرى إلى مناطق منعزلة، بهدف تقييد حركة المقاومة ومنع التنقل بين الجبهات. وهي ذات السياسة التي اتُبعت سابقًا في مدينة غزة والشمال.

في السياق ذاته، لا يستبعد مراقبون أن يكون هذا المحور مقدمة لتكريس وقائع دائمة على الأرض، قد تتصل بخطط لإنشاء ممرات أمنية أو مناطق عازلة، أو حتى التمهيد لإقامة ما يُعرف بمشروع “المدينة الإنسانية” في رفح، ضمن تصورات إسرائيلية لإعادة الانتشار طويل الأمد في القطاع.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ استئناف الحرب، حيث يتواصل القصف المكثف وسقوط المزيد من الضحايا، وسط غياب أي مؤشرات حقيقية على حلول سياسية قريبة، ما يعمّق مأساة سكان القطاع ويدفع بمزيد من السيناريوهات الخطيرة إلى الواجهة.

زر الذهاب إلى الأعلى