الرئاسة السورية: إسرائيل تسعى للفوضى، وسنواجه بكل الوسائل !

قالت الرئاسة السورية، اليوم، إن الرئيس “أحمد الشرع” تلقى اتصالات هاتفية من ولي العهد السعودي، وأمير قطر، والرئيس التركي، تمحورت حول التطورات الأخيرة في سوريا، لا سيما في الجنوب، حيث تشهد محافظة السويداء حالة من التوتر والتصعيد.

وأوضحت الرئاسة أن القادة الثلاثة عبّروا خلال اتصالاتهم عن رفضهم القاطع للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وشددوا على دعمهم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، وعلى ضرورة بسط الدولة السورية سيادتها الكاملة.

كما أعربوا عن وقوف بلدانهم إلى جانب سوريا في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدين رفضهم لأي تدخل خارجي من شأنه زعزعة الاستقرار أو تعقيد المشهد الداخلي.

وأكّد الرئيس الشرع من جهته أن الدولة السورية تظل ملتزمة بحماية جميع أبناء الشعب السوري، بمختلف أطيافهم ومذاهبهم، مشددًا على أن الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي من أولويات القيادة السورية.

وفي سياق متصل، أعلن مندوب سوريا لدى مجلس الأمن أن السوريين متحدون دون تفرقة، ومصممون على التصدي لأي محاولات للتقسيم أو لجرّ البلاد نحو حرب داخلية. وأضاف أن السوريين يرفضون أي ذرائع للاحتلال، مشددًا على أهمية تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، ودفع تل أبيب إلى سحب قواتها من الأراضي المحتلة.

وقال المندوب إن السوريين وحدهم معنيون بترسيخ السلم الأهلي، مؤكدًا رفضهم التام للإرهاب وخطابات الكراهية، وداعيًا إلى دعم دولي حقيقي بدلًا من أعمال العدوان التي تمارسها إسرائيل بحق الأراضي السورية.

من جانب آخر، أعلنت الرئاسة السورية أن القيادة قررت، أمس، سحب القوات العسكرية المنتشرة في الجنوب إلى مواقعها وثكناتها، وذلك تجاوبًا مع الوساطة الأمريكية-العربية الرامية إلى تهدئة الأوضاع في محافظة السويداء.

وأضاف البيان أن هذا القرار يأتي لإتاحة المجال أمام جهود التهدئة، لكنه لا يُعد تراجعًا عن حق الدولة في فرض الأمن. وشدد على أن المجموعات الخارجة عن القانون ارتكبت جرائم مروعة تهدد السلم الأهلي، وتتعارض مع التزامات الوساطة الدولية.

وحذّرت الرئاسة من أن هذه المجموعات قد تلجأ إلى الانتقام والعنف ضد المدنيين، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وفسح المجال أمام الدولة لبسط سيادتها وتطبيق القانون ومحاسبة المتورطين.

كما أكّدت الرئاسة أن حماية وحدة سوريا وأمن شعبها مسؤولية الدولة، وستواصل الحكومة اتخاذ ما يلزم لضمان ذلك، داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهودها في استعادة الاستقرار وضبط السلاح المنفلت.

وختم البيان بالتشديد على أن تدخلات إسرائيل السافرة في الشأن السوري لا تخدم إلا الفوضى، وتزيد المشهد الإقليمي تعقيدًا.

زر الذهاب إلى الأعلى