تحذير أممي ثقيل .. ماذا تنتظر إسرائيل؟

مع تصاعد القصف الإسرائيلي على دير البلح وسط قطاع غزة، تزداد التحذيرات الدولية من الكارثة الإنسانية التي تتفاقم يومًا بعد يوم. مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وجه سلسلة تصريحات شديدة اللهجة، محمّلًا “إسرائيل” المسؤولية الكاملة عما يجري.
قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن أوامر التهجير القسري التي أصدرتها قوات الاحتلال، إلى جانب الهجمات المتواصلة على منطقة دير البلح، قد فاقمت بشكل كبير من معاناة السكان، لا سيما أولئك الذين يعانون من الجوع ونقص الرعاية.
وأضاف أن العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية ستؤدي لا محالة إلى ارتفاع أعداد الضحايا من المواطنين، كما ستتسبب في تدمير ما تبقى من البنى التحتية المنهكة في دير البلح، ما يُنذر بانهيار الخدمات الإنسانية بشكل تام.
وفي تحذير قانوني واضح، ذكّر المفوض السامي سُلطات الاحتلال بأن تهجير السكان الواقعين تحت الاحتلال يعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وهو ما يضع الاحتلال تحت طائلة المساءلة القانونية الدولية.
كما أشار إلى أن “إسرائيل”، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمّل المسؤولية الكاملة عن توفير الغذاء والإمدادات الطبية للسكان المدنيين، مؤكدًا على ضرورة السماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين في القطاع المحاصر.
في ظل صمت دولي مقلق، وتحرك محدود من المجتمع الدولي، تظل أصوات الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية تحذّر من كارثة إنسانية محققة ما لم يتم وقف الهجمات وضمان الإغاثة الفورية لقرابة 2.3 مليون إنسان يعيشون تحت القصف والحصار.