خلال حرب غزة.. مراسل عسكري يكشف عن إخفاقات إسرائيلية كارثية

 

كشف المراسل والمحلل العسكري الإسرائيلي البارز آفي أشكنازي في تحليل مفصل عن “إخفاقات كارثية” في إدارة الحرب على غزة، محذرًا من أن حماس نجحت في قلب الطاولة على إسرائيل عسكريًا وسياسيًا وإعلاميًا، بينما تتورط الحكومة الإسرائيلية في سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية التي قد تدفع الثمن لسنوات قادمة.

قال أشكنازي: “في البداية، انطلقت إسرائيل بحملة مدعومة عالميًا، مع خطط قتالية واضحة وأهداف محددة.. لكن كل ذلك تبخر. ما حدث هو تغيير مستمر للخطط والأهداف، والتفاوض على صفقات مرحلية فقط لإطالة عمر الحكومة السياسي”.

وأضاف: “إدارة الحرب لم تكن مجرد هاوية، بل كانت إغفالًا يكاد يكون إجراميًا. لقد وقعنا في كل حفرة وعقبة ممكنة، وسمحنا لحماس بتحويل أخطائنا إلى انتصارات لها”.

وحذر أشكنازي من أن “حماس نجحت في خلق رواية عالمية مفادها أن إسرائيل تتسبب عمدًا في مجاعة غزة”، مشيرًا إلى أن “صور الأطفال الجياع والنحفاء أثارت عاصفة غضب دولية ضد إسرائيل”.

وتابع: “الصحفيون الأجانب في إسرائيل يؤكدون أن ما يراه الجمهور الإسرائيلي هنا مختلف تمامًا عما يراه العالم في أوروبا وأمريكا.. لقد خسرنا الحرب الإعلامية بشكل كامل”.

وفند أشكنازي “إستراتيجية تقليص الإمدادات” التي قادها وزير المالية بيتزاليل سموتريتش، قائلًا: “الهدف كان خلق أزمة إنسانية لدفع السكان جنوبًا، لكن النتيجة؟ حماس اليوم في أقوى موقف تفاوضي منذ بداية الحرب!”.

وأوضح: “حماس تدرك أن حرب استنزاف ضد جيش نظامي هي ضربة موجعة لنا.. الجيش ينهك يوميًا، والمواطنون في غزة يعتمدون أكثر على حماس بسبب نقص الغذاء.. لقد حولت أخطاءنا إلى نفوذ لها”.

واختتم أشكنازي تحليله بتحذير خطير: “الضغط الدولي على إسرائيل يتصاعد، وسيضعف موقفنا التفاوضي.. الآن نعيد الوفد لإعادة الحسابات، لكن السؤال الأكبر: من سيتولى زمام الأمور؟ هل سنخرج من ورطة غزة أم سنغرق أكثر؟”.

يأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه الاحتجاجات ضد الحكومة الإسرائيلية تصاعدًا حادًا، مع اتهامات متزايدة لـبنيامين نتنياهو بإطالة الحرب لإنقاذ مستقبله السياسي، بينما تتراجع الدعم الدولي لإسرائيل بشكل غير مسبوق.

زر الذهاب إلى الأعلى