نفاذ زيوت المولدات الكهربائية ينذر بكارثة صحية في قطاع غزة

أكد الوكيل المساعد لقطاع الهندسة والتجهيزات الطبية في وزارة الصحة في غزة بسام الحمادين، اليوم الخميس، أنّ انعدام الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في السوق المحلية في القطاع ينذر بكارثة صحية، قد تؤدي إلى وفاة المئات من المرضى في الأقسام الحساسة مثل العناية المركزة، وحضانات الأطفال، ومرضى الفشل الكلوي، والعمليات الجراحية. كما يهدد هذا النقص بتلف وفساد تطعيمات الأطفال ووحدات الدم، وتوقف الخدمات الصحية لآلاف المرضى يومياً.
وناشد الحمادين، في تصريح مقتضب وُزّع على وسائل الإعلام، جميع الجهات المانحة شراء زيوت المولدات الكهربائية من خارج قطاع غزة والعمل على إدخالها إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية. كما دعا المؤسسات الدولية إلى التدخل للضغط على الاحتلال لضمان إدخال هذه الزيوت، التي يبلغ الاحتياج الشهري لها نحو 2500 ليتر لضمان استمرار تشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات.
وقبل أيام، شرعت مستشفيات قطاع غزة في تقليص تشغيل المولدات الكهربائية نتيجة الأزمة التي تعصف بها من جراء نقص الزيوت الصناعية التي تعتمد عليها المولدات، بالإضافة إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في قطع التيار الكهربائي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأصدرت عدة مستشفيات، من بينها مجمع الشفاء الطبي الذي تعرض للتدمير على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة، قراراً بترشيد الاستهلاك والإبقاء على الأقسام الحيوية خلال الفترة المقبلة خشية من توقف المولدات في ظل عدم إصلاحها.
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية ، في وقت سابق، إن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تفاقمت مؤخراً مع دخول المستشفيات مرحلة حرجة بسبب نقص زيوت تشغيل المولدات الكهربائية التي تُعد المصدر الوحيد للطاقة في ظل انقطاع الكهرباء بشكل كامل. وأضاف أبو سلمية أن هذه المولدات تعمل منذ سنوات على مدار الساعة من دون توقف، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال الزيوت اللازمة لصيانتها وتشغيلها، مبيناً أن الزيوت المستخدمة حالياً تجاوزت عمرها الافتراضي، ما يهدد بتوقف المولدات في أي لحظة.
وحذّر من أن هذا السيناريو سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية، إذ سيتعرض آلاف المرضى للخطر، خصوصاً من هم في أقسام العناية المركزة الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي، إلى جانب توقف أجهزة إنتاج الأكسجين وبنوك الدم. وأكد أبو سلمية أن انهيار عمل المولدات سيعني شللاً كاملاً في المنظومة الصحية، خاصة في مدينة غزة وشمال القطاع حيث يقطن أكثر من مليون فلسطيني، ما يضع حياة الجرحى والمرضى في مهب الخطر.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قطع الاحتلال الإسرائيلي التيار الكهربائي عن القطاع وقام بتدمير الشبكات الكهربائية في مختلف المناطق، ويمنع حتى اللحظة وصول الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء بالرغم من أن اتفاقي وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول 2025 نصّا على عودتها إلى العمل ضمن البرتوكول الإنساني المبرم.