كيف سقطت قوة إسرائيلية في كمين جنوب لبنان؟
كمين محكم لحزب الله يُجبر قوة إسرائيلية على الانسحاب وترك معداتها

من التقدّم إلى التراجع..
كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين، عن تفاصيل كمين نفّذه حزب الله في جنوب لبنان، استهدف قوة إسرائيلية خاصة وأوقع في صفوفها قتلى وجرحى، ما أجبرها على الانسحاب تحت النيران وترك معداتها في الميدان.
ووفق ما أوردته القناة 15، وقع الكمين على مشارف نهر الليطاني مقابل قلعة الشقيف، خلال الأيام الأولى من المواجهات، حين تقدّمت قوة مشتركة من كتيبة المظليين 890 ووحدة “يهلوم” في محاولة للسيطرة على منطقة داخل الأراضي اللبنانية، بعد تحضيرات استمرت نحو 36 ساعة شملت تجهيزات هندسية ولوجستية.
وخلال توغّل القوة، تعرّضت لهجوم مفاجئ ومكثّف، إذ استهدفت بعشرات قذائف الهاون والصواريخ خلال وقت قصير، ما عكس مستوى عالٍ من الجهوزية والرصد لدى حزب الله.
وأسفر الهجوم عن مقتل جندي وإصابة نحو 20 آخرين بجروح متفاوتة، في وقت سادت فيه حالة من الارتباك داخل القيادة العسكرية الإسرائيلية، بين مواصلة العملية أو الانسحاب، خصوصًا بعد انكشاف القوة وفقدان عنصر المفاجأة.
ومع تعذّر استكمال المهمة وتصاعد الخسائر، اضطرت القوات الإسرائيلية إلى التراجع، حيث انسحبت وحدة “يهلوم” تاركة خلفها معدات عسكرية وهندسية، بينما بقيت قوة المظليين لفترة تحت النيران قبل تنفيذ انسحاب كامل من المنطقة.

وفي السياق، أشارت القناة إلى أن حزب الله نشر لاحقًا مشاهد تُظهر المعدات التي خلّفتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، في ما يعكس حجم الخسارة الميدانية التي تكبّدتها العملية.
ويأتي هذا الكمين في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة الجنوبية، ما يسلّط الضوء على طبيعة التحديات الميدانية التي تواجهها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.