كيف أثر خطاب نتنياهو على مستوى التأييد “الإسرائيلي” ومجريات الصفقة؟

ألقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خطابا أمام الكونغرس الأمريكي، يوم أمس.
وتحدث نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي بمجلسيه الشيوخ والنواب وذلك بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فما هو تأثير خطاب نتنياهو على سير الحرب وما التغييرات التي سيُحدثها فيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى؟
يقول المختص في الشأن الإسرائيلي أشرف بدر، إن “الخطاب يعزز رؤية اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو، وفي ذات الوقت هو مبني على استعداد أن ترامب سيفوز، كان الخطاب موجهًا فقط لشريحة من أعضاء الكونغرس”.
وأشار بدر في حديثه مع “قناة القدس” إلى أن “نصف أعضاء الكونغرس كانوا متغيبين عن الخطاب، على اعتباره شخص غير مرحب به”.
واستدرك أن “الخطاب مبني على سردية الخير ضد الشر، في ثنائية متضادة، وأن ما يحصل في غزة هو امتداد للإرهاب”.
الصورة الكاملة لخطاب نتنياهو
“مثل نتنياهو صورة أن حكومة الاحتلال تشن حربًا حضارية، ضد جماعة متخلفة “الفلسطينيين”، ومهد ونظّر في خطابه لهذه الفكرة من خلال مفهوم صراع الحضارات”.
هل سيعزز خطاب نتنياهو من مستوى التأييد العالمي؟
يوضح بدر أن “الخطاب قد عزز المؤيدين فقط وسلحهم من خلاله بأن يتوجهوا للميدان من أجل دعمه، أما المتظاهرين فقد انتقدهم بإهانة ما جعل المعارضين يكرهونه أكثر”.
حول خطاب نتنياهو والصفقة
يقول أشرف بدر إن “محتوى الخطاب كان محاولة لهدم كل طريق يؤدي لانعقاد الصفقة؛ لأنه لم يذكرها وأهملها، ما يوحي أنه تخلى عنها وعن وقف الحرب وتهرب من خلال هذا الخطاب”.
واستطرد بالقول إن “نتنياهو يلقي هذا الخطاب خدمة للحزب الجمهوري وللرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهذا تدخل سافر في السياسة الأمريكية وصفعة للرئيس الأمريكي جو بايدن الذي دعم إسرائيل بشكل مطلق وغير مسبوق في حربها على غزة”.
ويضيف بدر لـ”قناة القدس” أن، “نتنياهو يتوقع أن الخطاب بإمكانه أن يعزز من مكانته في إسرائيل ويُبعد إمكانية إسقاطه ويعتقد أنه يستفيد من الخطاب لتجنيد عالمي إضافي ضد حماس ولشرعنة الحرب على غزة”.
ويتابع بالقول: “لا أعتقد أن الخطاب سيكون له تأثير على إسرائيل أو الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن السؤال هل سيكون نتنياهو في موقع قوة بعد الخطاب أم في موقع ضعف”.
ويستدرك المختص في الشأن الإسرائيلي أشرف بدر أن “مطالبات عائلات المحتجزين الإسرائيليين نتنياهو بإبرام صفقة بعد إلقاء خطاب في الكونغرس يعود لعدة أسباب أهمها أن “الإسرائيليين” لم يأبهوا بكلام نتنياهو، وهم يرون أن نتنياهو قد تخلى عن المحتجزين الإسرائيليين وسلّم بضياعهم، كما أنه يماطل عبر إصدار تصريحات جديدة لأنه غير معني بالصفقة، فهو يعتقد أنه يجب أن يُخضع حركة حماس إخضاعا كاملا وألا يترك لهم أي منفذ كي يخرجوا من الحرب”.
ويتابع، “العائلات الإسرائيلية تعتقد أن الثمن الذي يدفعونه من سياسة نتنياهو باهظ ولذلك الخطاب داخل إسرائيل ليس له أي نتائج”.
وختم بدر بالقول إن “نتنياهو يحاول دائمًا إفشال المفاوضات ولكنه يعلم أن هذه الفرصة هي الأخيرة، وعليه أن يقرر إن كان فعلًا تخلى عن المحتجزين الإسرائيليين فهذا سيؤدي لرد فعل قوي في الشارع الإسرائيلي وستتزايد التظاهرات ضد الحكومة”.