تل أبيب: “أزلنا التهديد النووي الإيراني”… وطهران تحتفل!

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، مساء الثلاثاء، مسيرات حاشدة تحت شعار “احتفالات نصر”، شارك فيها آلاف المواطنين، عقب دخول وقف إطلاق النار بين إيران و”إسرائيل” حيّز التنفيذ بعد 12 يوماً من المواجهات.
وتجمّع الإيرانيون في ميدان الثورة وسط العاصمة، حيث رفعوا الأعلام الإيرانية، وأعربوا عن غضبهم تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين أنهم صمدوا حتى النهاية في وجه الحرب.
وجاء وقف إطلاق النار عقب تصعيد عسكري واسع، تخلله مشاركة أمريكية عبر ضربات استهدفت منشآت نووية في إيران، وردّ إيراني محدود استهدف قاعدة أمريكية في قطر.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول من أعلن عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، داعياً “إسرائيل” إلى “عدم إلقاء القنابل” على إيران، معتبراً أن ذلك قد يشكل “خرقاً كبيراً” للهدنة. واتّهم ترامب الجانبين بانتهاك وقف النار، قائلاً إن “إيران و”إسرائيل” لا تعرفان ما الذي تفعلانه”.
من جهتها، أعلنت إيران أنها لقّنت “إسرائيل” “درساً تاريخياً لا ينسى” وأجبرتها على وقف الحرب “بشكل أحادي”، مؤكدة أنها ما تزال في “حالة تأهب” للرد على أي اعتداء محتمل. وصرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن طهران ستحترم وقف إطلاق النار “في حال لم ينتهك النظام الصهيوني الاتفاق”.
على الجانب الآخر، أشار بيان صادر عن الحكومة الإسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ حكومته المصغرة بأن “إسرائيل” “حققت كل أهدافها في عملية الأسد الصاعد”، بل “تجاوزتها”، بإزالة ما وصفه بـ”التهديد الوجودي المزدوج” المتمثل في البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف البيان أن “إسرائيل” وافقت على الاقتراح الأمريكي بوقف إطلاق النار، مع التحذير من أنها “سترد بقوة” على أي خرق للاتفاق.
وفي سياق المفاوضات، أفاد مصدر مطلع في الدوحة أن رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لعب دوراً محورياً في إقناع إيران بقبول مقترح وقف إطلاق النار الأمريكي.
وقبيل الإعلان عن الهدنة، أطلقت إيران دفعتين من الصواريخ صباح أمس باتجاه إسرائيل، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم جندي، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي. وأوضح أن معظم الصواريخ، وعددها نحو 20، تم اعتراضها، لكن صاروخين أصابا مدينة بئر السبع، وتمكن أحدهما من اختراق منظومة الدفاعات الجوية.
وفي المقابل، شهدت محافظة غيلان شمال إيران قصفاً أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وتدمير أربعة مبانٍ سكنية، بحسب وكالة أنباء “فارس”، كما قضى عالم مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني في ضربة إسرائيلية، وفق الإعلام الرسمي.