بين التجويع والتهجير… تقرير أممي صادم يكشف جرائم الاحتلال!

أعرب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط خالد خياري عن قلقه البالغ إزاء استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن حول تنفيذ القرار 2334. وأكد خياري أن هذا التوسع يساهم في ترسيخ الاحتلال ويزيد من عنف المستوطنين، معرباً عن قلقه من قرار الحكومة الإسرائيلية استئناف تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) الذي قد يسهل مزيداً من التوسع الاستيطاني.

أوضاع مأساوية في الضفة الغربية وغزة

تطرق المسؤول الأممي إلى تصاعد العنف في الضفة الغربية، حيث أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بينهم نساء وأطفال، ونزوح آلاف الفلسطينيين. كما أشار إلى استمرار هجمات المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية بما فيها المحاصيل الزراعية.

في غزة، كشف خياري عن استشهاد أكثر من 56,500 فلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023، بينهم 1,068 شهيداً منذ 17 يونيو الماضي. وأدان بشدة الحوادث التي راح ضحيتها مدنيون أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الحادث الذي قتل فيه 50 شخصاً وجرح 200 آخرين في خانيونس.

نداءات عاجلة للتدخل الإنساني

حذر خياري من تحويل مساحات واسعة من غزة إلى مناطق غير صالحة للسكن، معرباً عن رفض الأمم المتحدة لأي شكل من أشكال التهجير القسري. كما ندد بمنع إسرائيل دخول الإمدادات الإنسانية إلى القطاع لمدة 80 يوماً، مؤكداً أن الكميات التي دخلت مؤخراً لا تلبي الاحتياجات الهائلة للسكان.

من جانبه، تحدث نائب السفير الفلسطيني ماجد بامية عن استمرار “الإبادة الجماعية” في غزة، محذراً من التهديد الوجودي الذي يواجه الشعب الفلسطيني. وانتقد بامية سياسة التجويع والحصار، مشيراً إلى حشر السكان في 16% فقط من مساحة القطاع.

مواقف دولية متباينة

عبرت الولايات المتحدة، عبر ممثلها بالإنابة جون كيلي، عن تحفظها على القرار 2334، معتبرة أنه لا يأخذ بعين الاعتبار “الوقائع التاريخية”. بينما انتقد الممثل الجزائري توفيق الكودري تجاهل إسرائيل لقرارات مجلس الأمن، وتساءل عن العقيدة التي تبيح قتل الأطفال والرضع.

زر الذهاب إلى الأعلى