الجولان مقابل السلام.. هل تقترب سوريا من اتفاق تطبيعي برعاية ترامب؟

كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن بدء محادثات تمهيدية بين إدارة الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين إسرائيليين وسوريين، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يخفف التوتر على الحدود، دون التطرق إلى التطبيع الكامل في هذه المرحلة. وأوضح مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن المحادثات تهدف إلى تحديث اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع التركيز على ترسيم المناطق العازلة ومناطق نزع السلاح.

اشتراط السلام الكامل والاعتراف بالجولان

صرح مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب تريد ضمانات بأن أي اتفاق مع سوريا سيؤدي إلى سلام شامل وتطبيع، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعتبر الأراضي التي تحتلها، مثل جبل الشيخ (حرمون)، ورقة ضغط أساسية في المفاوضات. وأكد أن الانسحاب من هذه المناطق لن يتم إلا مقابل اعتراف سوري كامل بسيادة إسرائيل عليها.

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن بلاده ترغب في التطبيع مع سوريا ولبنان، لكن مع الإبقاء على مرتفعات الجولان المحتلة، مؤكدًا أن “الجولان سيبقى جزءًا لا يتجزأ من إسرائيل في أي اتفاق”.

ترامب يدعم المحادثات.. هل تؤدي إلى صفقة تاريخية؟

أكد مسؤول أمريكي أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولى، لكن ترامب يدعمها بقوة، في إطار سعيه لتحقيق إنجاز دبلوماسي جديد قبل نهاية ولايته. وتأتي هذه الخطوة بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي أبدى فيها عدم معرفته بموقف الحكومة السورية من التطبيع، رغم التقارير التي تشير إلى أن واشنطن تدفع باتجاه صفقة إقليمية تشمل وقف حرب غزة مقابل تطبيع عربي مع إسرائيل.

وفي سياق متصل، نقلت قناة “آي 24” الإسرائيلية عن مصدر سوري أن اتفاقية سلام بين إسرائيل وسوريا قد تُوقع قبل نهاية 2025، وتشمل تحويل الجولان إلى “حديقة سلام” مع انسحاب تدريجي إسرائيلي من بعض المناطق. لكن هذه المزاعم تبقى غير مؤكدة في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تعيق أي تسوية سريعة.

زر الذهاب إلى الأعلى