تسريبات بنود اتفاق هدنة محتمل في غزة لمدة 60 يوماً بدعم من ترامب!

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن “إسرائيل” تضع اللمسات الأخيرة على مقترح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يستمر لمدة 60 يوماً. يأتي ذلك بالتزامن مع تقارير متزايدة حول تقدم حقيقي في المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، بوساطة قطرية ومصرية، وبدعم مباشر من إدارة ترامب.
تفاصيل الاتفاق المقترح
نقلت قناة “كان” العبرية عن دبلوماسيين أن المقترح يتضمن إطلاق سراح ثمانية أسرى إسرائيليين أحياء في اليوم الأول من الهدنة، وإطلاق أسيرين إضافيين في اليوم الـ50. كما يشمل الإفراج عن جثامين 18 أسيراً إسرائيلياً على ثلاث دفعات. في المقابل، من المتوقع أن تطلق إسرائيل عدداً من الأسرى الفلسطينيين، دون أن يتم تسريب أعداد محددة حتى الآن.
وبحسب المقترح، فإن الجيش الإسرائيلي سينسحب من “محور موراج” جنوبي القطاع، وستُرفع وتيرة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل ملموس. كما ستُستغل فترة الهدنة لمدة 60 يوماً لإجراء مفاوضات غير مباشرة تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم للحرب ورسم خريطة طريق للحكم في غزة في مرحلة ما بعد الصراع.
الدور الأميركي والقطري
ذكرت شبكة CNN أن الاقتراح الجديد تم تقديمه يوم الثلاثاء من قبل المسؤولين القطريين إلى كل من حماس وإسرائيل، بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية التي قادها ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب الخاص. وقدّم الاقتراح بالتزامن مع زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر إلى واشنطن، حيث أجرى اجتماعات مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية.
ونقل موقع Axios عن مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل قبلت بالمقترح القطري من حيث المبدأ، وأبلغت إدارة ترامب باستعدادها للدخول في مفاوضات غير مباشرة مع حماس. ومن المتوقع أن ترسل إسرائيل وفداً إلى القاهرة أو الدوحة خلال أسبوع لبحث تفاصيل الصفقة.
موقف حماس
من جانبها، أفادت مصادر مقربة من حماس لموقع “واينت” العبري أن قيادة الحركة تدرس بجدية مسودة المقترح، وتجري اجتماعات ماراثونية مكثفة على مستوى القيادة العليا. وأشارت التقديرات إلى أن حماس قد توافق على المقترح إذا تضمن وقفاً للحرب وليس مجرد هدنة مؤقتة.
انقسام داخلي إسرائيلي
في المقابل، يواجه المقترح معارضة داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث يسعى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وآخرون إلى إفشاله، بينما عرض زعيم المعارضة يائير لابيد تقديم أصوات من المعارضة لدعم تمرير الاتفاق داخل الكنيست، ما يشير إلى حالة من الانقسام السياسي حوله.
ضغوط دولية
قال مسؤول إسرائيلي لوكالة “بلومبيرغ” إن الضغوط الأميركية، تحديداً من ترامب، تؤثر على الطرفين، موضحاً أن قطر ومصر ستقدمان ضمانات لحماس بأن المفاوضات خلال الهدنة ستُركّز على وقف الحرب بشكل نهائي.
وأعرب ترامب عن أمله في قبول حماس بالعرض، قائلاً: “الوضع لن يتحسن بل سيزداد سوءاً، وهذه ربما الفرصة الأخيرة”. وأوضح أن الوسطاء القطريين والمصريين سيقدمون المقترح النهائي قريباً.
تهديدات إسرائيلية في حال فشل الصفقة
نقل موقع Axios عن مسؤول إسرائيلي كبير أن الجيش الإسرائيلي يهدد بتوسيع عملياته في غزة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريب، مشيراً إلى أن “غزة والمخيمات المركزية قد تلقى نفس مصير رفح”، في حال لم يتم إحراز تقدم في ملف تبادل الأسرى.
أبرز بنود الاتفاق بحسب التسريبات:
-
اقتراح قطري معدل تم تطويره على مدار أشهر بدعم من ترامب
-
وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً
-
إطلاق سراح 8 أسرى إسرائيليين أحياء في اليوم الأول
-
إطلاق سراح أسيرين إضافيين في اليوم الـ50
-
الإفراج عن جثامين 18 أسيراً إسرائيلياً على ثلاث دفعات
-
إطلاق أسرى فلسطينيين (العدد غير محدد بعد)
-
انسحاب جيش الاحتلال من محور موراج
-
زيادة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة
-
بدء مفاوضات على وقف دائم للحرب خلال فترة الهدنة
وفي ظل تصاعد التحركات السياسية والدبلوماسية، تبقى استجابة حماس الرسمية والموقف النهائي لإسرائيل محوريين في تحديد مصير الهدنة، والتي قد تشكّل منعطفاً في الصراع الدامي المستمر منذ أشهر.