“الكابينت” يبحث مستقبل غزة وسط تفاؤل بوقف إطلاق النار!

بدأ المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل “الكابينت”، مساء الخميس، اجتماعه لبحث “سيناريوهات المرحلة المقبلة”، وفي مقدمتها الحرب المستمرة على قطاع غزة.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن مصادر مطلعة أن الاجتماع يناقش احتمالات المرحلة المقبلة، من ضمنها التوصل إلى “اتفاق إقليمي”، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعته أو الأطراف المعنية به.
كما أشارت الصحيفة إلى وجود انقسامات داخل الائتلاف الحاكم، في وقت يبدي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تأييداً كبيراً لدفع الصفقة قدماً، استجابةً للضغوط المكثفة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويأتي هذا بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن نية ترامب إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، خلال لقائه بنتنياهو في واشنطن يوم الإثنين المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ هناك تفاؤلاً حذراً بإحراز تقدم في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، وأن الحركة قد تبدي موافقتها على الصيغة الجديدة خلال ساعات، تمهيداً لبدء “محادثات قرب” في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، يوم الأربعاء، إن هناك “مؤشرات إيجابية” نحو التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار. وفي اليوم ذاته، أعلنت حركة حماس أنها تدرس مقترحات الوسطاء للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويضمن انسحاب الاحتلال من غزة وإغاثة الفلسطينيين.
وفيما صرّحت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة الأناضول أنّ حماس “تتجه نحو الموافقة” على مقترح التبادل، لكنها لم تحسم قرارها بعد، تقدر إسرائيل وجود 50 محتجزاً في غزة، بينهم 20 أحياء، فيما تحتجز إسرائيل أكثر من 10,400 فلسطيني يعانون من ظروف قاسية، أودت بحياة عدد منهم، بحسب تقارير حقوقية.
وفي السياق ذاته، شهد كيبوتس “نيرعوز” مظاهرة خلال زيارة نتنياهو يوم 3 يوليو/تموز، وسط تصاعد الأصوات المطالبة بإبرام صفقة توقف الحرب.
يُذكر أنّ المرحلة الأولى من الاتفاق السابق بين الطرفين انتهت في مارس/آذار الماضي، بعد أن التزمت به حماس منذ 19 يناير/كانون الثاني، بوساطة مصرية-قطرية ودعم أميركي. لكن نتنياهو تنصل من تنفيذ المرحلة الثانية واستأنف الحرب، استجابةً للجناح اليميني المتطرف في حكومته، بحسب المعارضة الإسرائيلية.
وتصرّ “إسرائيل”، بحسب هيئة البث، على البقاء في محور “موراج” بمنطقة رفح، بما يشمل محور “فيلادلفيا”، في أي اتفاق يُبرم. في المقابل، أكدت حماس استعدادها لإطلاق الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل إنهاء الإبادة والانسحاب من غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل حرباً وصفت بأنها “إبادة جماعية”، أسفرت عن أكثر من 192 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 10 آلاف مفقود، ومجاعة تسببت بوفاة كثيرين، بينهم أطفال، في ظل تجاهل أوامر محكمة العدل الدولية.