إحالة رئيس وزراء نيوزيلندا ووزراء إلى المحكمة الجنائية بتهمة التواطؤ في جرائم غزة

أعلنت شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا (PSNA)، اليوم الخميس، عن تقديم إحالة رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تتهم فيها رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون وثلاثة من وزرائه، إلى جانب اثنين من كبار رجال الأعمال، بالتواطؤ الجنائي في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تصل إلى حد الإبادة الجماعية، من خلال دعمهم المستمر لإسرائيل في عدوانها على الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأوضح رئيسا الشبكة، جون مينتو وماهر نزال، أن الإحالة تتضمن عرضًا قانونيًا دقيقًا في وثيقة مكوّنة من 103 صفحات، أُعدت على مدار أشهر من قبل فريق قانوني متخصص، تستند إلى أسس قانونية قوية تتيح للمدعي العام للمحكمة الدولية فتح تحقيق شامل.

واعتبرا أن هذا التحرك يمثّل “خطوة حرجة” جاءت بعد إنذار رسمي كانت الشبكة قد وجهته إلى الحكومة عام 2024، مطالبةً إياها باتخاذ إجراءات لمنع التواطؤ في الجرائم المرتكبة بغزة، وهو ما لم تلتزم به الحكومة النيوزيلندية.

وقالا إن الدعم الفعلي والمتواصل الذي قدمته الحكومة النيوزيلندية لإسرائيل، رغم الجرائم المروعة بحق المدنيين، لا ينتهك فقط القيم التي يعتز بها الشعب النيوزيلندي، بل يرقى إلى مستوى السلوك الإجرامي بموجب القانون الدولي.

وأكدت الشبكة أن هؤلاء الأفراد الستة، بمن فيهم مسؤولون سياسيون وقادة أعمال، يتحملون مسؤولية جنائية شخصية وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بغضّ النظر عن مناصبهم الرسمية.

تضمّنت قائمة الشخصيات في الإحالة:

  • كريستوفر لوكسون: رئيس الوزراء النيوزيلندي، الذي برّر مرارًا هجمات إسرائيل على غزة وقلّل من فظاعتها، ورفض دعم وقف إطلاق النار إلا وفق الشروط الإسرائيلية. كما سمح بتصدير مكونات صواريخ قد تكون استُخدمت ضد المدنيين في غزة، وأشرف على مشاركة نيوزيلندا في غارات جوية ضد الحوثيين، في سياق دعم الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات.

  • ونستون بيترز: وزير الخارجية، الذي لم يُصدر أي موقف يدين جرائم إسرائيل رغم انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي، وواصل تعزيز العلاقات الثنائية مع تل أبيب.

  • غوديث كولينز: وزيرة الدفاع والفضاء، التي وافقت على إطلاق أقمار صناعية تجسسية لصالح شركة أميركية تزوّد إسرائيل بصور عالية الدقة، يُرجح استخدامها في استهداف المدنيين والبنية التحتية في غزة، مع علمها الكامل بذلك.

  • ديفيد سيمور: نائب رئيس الوزراء، الذي عبّر علنًا عن دعمه للعنف الإسرائيلي ورفض الاعتراف بأي انتهاكات ترتكبها إسرائيل، مبرّرًا ذلك بـ”الدفاع عن النفس”.

  • السير بيتر بيك: الرئيس التنفيذي لشركة روكيت لاب، التي أطلقت مؤخرًا أقمارًا صناعية استخبارية لصالح شركة أميركية، تُستخدم على الأرجح في عمليات قصف في غزة، مع استمراره في العمليات رغم معرفته بالوضع الميداني.

  • الدكتور سينان ألتوغ: الرئيس التنفيذي لشركة راكون، التي استمرت بتوريد مذبذبات بلورية لشركات سلاح أميركية، رغم تدفق هذه الأسلحة إلى إسرائيل واستخدامها في صواريخ موجهة في غزة ولبنان وسوريا واليمن.

وأكدت الشبكة أن هذه هي المرة الأولى التي تُقدَّم فيها إحالة من هذا النوع ضد مسؤولين نيوزيلنديين إلى المحكمة الجنائية الدولية، معربة عن أملها بأن تكون الأخيرة، وأن تسهم في تحميل المتورطين المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

زر الذهاب إلى الأعلى