على أنقاض رفح… الاحتلال يخطط لإقامة “مدينة إنسانية” ضمن مشروع تهجير جماعي!

كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن مخطط جديد تسعى “إسرائيل” لتنفيذه في جنوب قطاع غزة، يقضي بإقامة ما تسميه “مدينة إنسانية” على أنقاض مدينة رفح، في إطار سياسة التهجير والعزل الجماعي للفلسطينيين.
مدينة معزولة تحت السيطرة الكاملة لجيش الاحتلال
المخطط الإسرائيلي يقضي بتجميع نحو 600 ألف نازح فلسطيني في منطقة عازلة بين محوري “فيلادلفيا” و”موراج” جنوب القطاع، حيث يُخضع السكان لفحص أمني صارم، ويُمنعون لاحقًا من مغادرة المنطقة، بحسب ما نقلته هيئة البث.
“المنطقة الإنسانية” الجديدة ستكون خاضعة لتأمين جيش الاحتلال بالكامل، ولن يُسمح لسكانها بالتنقل الحر، ما يشير إلى نمط من الاعتقال الجماعي المفتوح.
وتأتي الخطة بالتوازي مع تصعيد عسكري واسع شمل تدمير أحياء كاملة ومخيمات نزوح في شمال وشرق القطاع، بهدف تجريد الفلسطينيين من أي مقومات للعودة إلى مناطقهم الأصلية، كما حدث سابقًا في مخيم جباليا.
وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس صرّح بأن “من يدخل إلى هذه المنطقة لن يُسمح له بالخروج”، مؤكدًا أن إسرائيل ستقيم 4 مراكز جديدة لتوزيع المساعدات جنوب محور موراج، تخضع لمؤسسة “غزة الإنسانية” المدعومة أميركيًا وإسرائيليًا.
حصيلة المجازر عند مراكز المساعدات
ومنذ بدء توزيع المساعدات عبر تلك المؤسسة في مايو/ أيار الماضي، استشهد 758 فلسطينيًا وأُصيب أكثر من 5005 نتيجة إطلاق جيش الاحتلال النار على المدنيين خلال اصطفافهم قرب مراكز التوزيع.
أونروا أكدت أن 85% من مساحة قطاع غزة أصبحت ضمن مناطق عسكرية إسرائيلية أو مناطق إخلاء قسري، مما يعكس مشروعًا شاملًا لإعادة رسم الجغرافيا السكانية قسرًا.
وتقول مصادر فلسطينية إن الاحتلال يسابق الزمن قبل أي اتفاق تهدئة لتكريس أمر واقع جديد عبر تهجير السكان، وهدم ما تبقى من البنية التحتية، في محاولة لمنع الفلسطينيين من العودة إلى مناطقهم الأصلية.