“حنظلة” تبحر نحو غزة: كسر للحصار ورسالة من شعوب العالم

أعلن تحالف “أسطول الحرية” (Freedom Flotilla Coalition – FFC) أن سفينة “حنظلة” ستبحر في الثالث عشر من تموز/يوليو الجاري، في مهمة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 17 عامًا.

وقال التحالف، في بيان رسمي، إن السفينة ستنقل مساعدات إنسانية منقذة للحياة، ورسالة تضامن من شعوب حول العالم ترفض الصمت أمام المجاعة والدمار الذي يطال أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في غزة.

وأضاف البيان: “حنظلة تبحر من أجل أطفال غزة”، مشيرًا إلى أن نصف سكان القطاع هم من الأطفال، وهم الآن يواجهون المجاعة والمرض والصدمات النفسية نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ردّ مباشر على قرصنة إسرائيلية

المهمة الجديدة تأتي بعد أسابيع فقط من استيلاء البحرية الإسرائيلية على سفينة “مادلين”، إحدى سفن التحالف، في عملية قرصنة تمت في المياه الدولية، حيث اختُطف 12 مدنيًا أعزل، بينهم نائبة في البرلمان الأوروبي، وطبيب، وصحفيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان. وتم اقتيادهم قسرًا إلى إسرائيل حيث خضعوا للاستجواب، وتعرض بعضهم لسوء المعاملة قبل ترحيلهم.

وأكد تحالف أسطول الحرية: “جريمتهم كانت إيصال الغذاء والدواء والتضامن للمحاصَرين في غزة. لكننا لا نتراجع”.

من أوروبا إلى غزة: مقاومة مدنية عابرة للحدود

سفينة “حنظلة” ليست مجرد وسيلة نقل، بل رمز لمقاومة الحصار والحرب، وتحمل اسم شخصية الكاريكاتير الفلسطيني الشهيرة التي ابتكرها الفنان الراحل ناجي العلي، وهو الطفل اللاجئ الذي أدار ظهره للعالم احتجاجًا على الظلم.

وفي عامي 2023 و2024، أبحرت السفينة عبر موانئ شمال أوروبا والمملكة المتحدة، حيث نظّم النشطاء فعاليات سياسية وفنية وتوعوية في كل ميناء، لكسر الحصار الإعلامي وتوسيع دائرة التضامن مع غزة.

تحالف شعبي لا تمثله الحكومات

على متن “حنظلة” سيكون هناك أطباء ومحامون وصحفيون ومنظمون مجتمعيون ومتطوعون من مختلف دول العالم. وأوضح البيان: “نحن لسنا حكومات. نحن أفراد نتخذ موقفًا حيث فشلت الحكومات”.

وتابع: “هذه المهمة ليست فقط لإيصال الغذاء، بل لإيصال صوت غزة إلى العالم. نحن نبحر ضد الظلم، لأن كل دقيقة تأخير تعني حياة تُفقد في غزة”.

زر الذهاب إلى الأعلى