تل أبيب ترفض الانسحاب وتطرح “قيادة جديدة” لغزة… وقطر ومصر تبحثان وقف النار!

في ظل تصاعد الجهود الدبلوماسية، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أن رئيس الوزراء القطري سيبحث اليوم الثلاثاء مع وزير الخارجية المصري تطورات ملف غزة، مؤكدًا أن المباحثات تتركز على “هدنة مؤقتة” وليس اتفاقًا نهائيًا، وأن “الوقت لا يزال مبكرًا للحديث عن نتائج”.
الأنصاري أشار خلال مؤتمر صحفي في الدوحة إلى أن الوسطاء يعقدون اجتماعات منفصلة مع وفدي حركة “حماس” وإسرائيل، بهدف “جسر الهوة بشأن الإطار التفاوضي”، مشددًا على أن التصعيد الميداني يصعّب المهمة، وأن “السرية والهدوء ضروريان لتحقيق نتائج ملموسة”.
وقال الأنصاري إن “هدف الوسطاء هو إنهاء هذه الحرب العبثية، ووقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة”، مشيرًا إلى وجود “إجماع دولي على رفض أي تهجير للفلسطينيين”.
“إسرائيل” تتمسك بشروطها: غزة بلا حماس وسلاح ولا انسحاب مبكر
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول سياسي تأكيده أن إسرائيل لا تزال متمسكة برؤيتها لما بعد الحرب في غزة، والتي تتضمن “تفكيك حماس بالكامل، ونزع سلاح القطاع، وظهور قيادة محلية جديدة لا تشمل السلطة الفلسطينية”.
وقال المسؤول: “لن نقبل أي اتفاق لا يضمن السيطرة الكاملة على غزة في المرحلة الأولى”، في إشارة إلى إصرار إسرائيل على الإشراف الأمني المباشر بعد وقف إطلاق النار.
كما شدد على أن “غزة المستقبل يجب أن تكون منزوعة السلاح تمامًا، بلا قدرة على إطلاق أي نار على إسرائيل، وبلا وجود لحماس أو سلاحها أو قيادتها”، مضيفًا أن إسرائيل تدرس “إبعاد قيادات حماس”، لكن لم يُتخذ قرار نهائي بعد بشأن نطاق ذلك الإجراء.
نتنياهو يشيد بـ”رؤية ترامب” بشأن تهجير الفلسطينيين
وفي تصريح مثير للجدل، أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طرح فكرة “الخروج الطوعي” من غزة، ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اقترح “رؤية تطويرية” لغزة تشمل “إعادة الإعمار وتحويلها إلى مشروع عقاري”.
وقال نتنياهو: “إذا أراد سكان غزة المغادرة، فيجب أن يكونوا قادرين على ذلك. هذا ما نطلق عليه حرية الاختيار”، مضيفًا أن من يختار البقاء “فهذا شأنه”، لكنه لم يوضح ما إذا كان سيتم تسهيل خروجهم أم فرضه كسياسة منظمة.
يأتي هذا الطرح في ظل قلق دولي متزايد من خطط إسرائيلية تهدف إلى فرض تهجير قسري أو فرض وقائع ديموغرافية جديدة في قطاع غزة بعد الحرب، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية وأممية من أن مثل هذه المخططات قد تمثل جريمة تطهير عرقي.