في ظل الغليان داخل إسرائيل .. نتنياهو يُرشّح ترامب لجائزة “نوبل للسلام” !

في تعليق لاذع، وصف الصحفي والكاتب الإسرائيلي “رعنان شكيد” ما يجري داخل الحكومة الإسرائيلية بأنه مسرحية صورية، مُشيراً إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجلس على “مائدة مزدحمة ومُزيّنة بالزهور والصحون”، ويسلّم رسائل إلى الرئيس الأمريكي يوصي فيها بمنحه جائزة نوبل للسلام.

وتساءل شكيد مستنكراً:

“أي سلام هذا؟ السلام الذي ينفجر على شكل عبوات ناسفة تقتل خمسة من جنودنا وتُصيب “14” آخرين في بيت حانون؟”

وأضاف:

“السلام الذي أودى بحياة الرقيب يانيف ميخالوفيتش وإصابة ثمانية جنود في الشجاعية؟
السلام الذي قتل الرقيب إسرائيل ناتان روزنفيلد في شمال قطاع غزة؟”

وشدد شكيد على أن الحكومة الإسرائيلية تتظاهر بانشغالها بمحاولة “تقليص الفجوات بين الأطراف”، بينما الواقع المؤلم هو استمرار سقوط جثث الجنود يومياً.

قائلاً: “اذهبوا إلى واشنطن، ارتاحوا، كلوا شيئًا، التقطوا صورًا، كلوا شيئًا آخر، أنشروا الصور، اصعدوا إلى المنصات، تظاهروا بأنكم منشغلون بمحاولة “تقليص الفجوات بين الأطراف”، ونحن كل ما نفعله هو عدّ جثث الجنود التي تسقط كل يوم.”

من جهته، أشار الصحفي الإسرائيلي “أمير بوخبوط” إلى أن حركة حماس نجحت في ترميم هيكلها القيادي في غزة وتنسيق جهودها بشكل جيد، موضحاً أن من يقف وراء العمليات الأخيرة ضد الجيش الإسرائيلي يتمتع بقدرة عالية على إدارة العمليات القتالية.

كما أكّد العقيد “غيرشون هكوهين”، مسؤول عسكري إسرائيلي، أن “المنظومة العسكرية التي أنشأتها حماس لا مثيل لها في العالم“، مشدداً على خطورة أنفاق حماس التي تحيط بقوات الاحتلال، والتي أدت إلى تداعيات غير مسبوقة، مضيفاً: “لقد استطاعت حماس التعافي.”

وفي ظل هذه التطورات الميدانية المتسارعة، يبقى التساؤل الأكبر عن مدى قدرة الاحتلال على السيطرة على الوضع، وسط تعاظم قدرة حماس على التكيف والتأقلم مع الظروف، ما يجعل المشهد الأمني والسياسي في المنطقة أكثر تعقيدًا وغموضًا.

زر الذهاب إلى الأعلى