شبهة “خيانة داخلية” وراء محاولة اغتيال الرئيس الإيراني

كشفت مصادر إيرانية رفيعة المستوى عن تفاصيل جديدة حول محاولة اغتيال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع سري لمجلس الأمن القومي، في حادثة أثارت شكوكاً حول وجود عميل داخلي سهل العملية.
أكد مسؤول إيراني لشبكة الجزيرة أن الهجوم استهدف الرئيس رئيسي خلال مناقشة قرارات استراتيجية للرد على التصعيد الإسرائيلي. وأشار إلى أن توقيت الهجوم الدقيق واختيار مكان الاجتماع يطرحان تساؤلات كبيرة حول مصدر تسريب المعلومات الحساسة، خاصة أن الاجتماع كان سرياً للغاية وحضره كبار المسؤولين.
بدأت السلطات الإيرانية تحقيقات أمنية شاملة تشمل مراجعة سجلات الحضور وفحص أنظمة الاتصالات المشفرة وتتبع تحركات المشاركين في الاجتماع. وذكر المصدر أن التحقيقات تركز على إمكانية وجود “خلايا نائمة” داخل أجهزة الدولة، في إشارة واضحة إلى شبهة الخيانة.
بينما ألقى المسؤولون الإيرانيون باللوم على إسرائيل، أشار محللون إلى أن نجاح مثل هذه العملية يتطلب بالضرورة معلومات دقيقة من داخل النظام الإيراني نفسه. وتزداد هذه الشكوك في ظل سلسلة الهجمات والاغتيالات الغامضة التي استهدفت شخصيات إيرانية بارزة في السنوات الأخيرة.
يتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الحادثة إلى موجة اعتقالات جديدة بين صفوف المسؤولين الإيرانيين، كما قد تدفع طهران إلى رد عسكري لاحتواء الغضب الداخلي. وفي الوقت نفسه، تظل الأسئلة حول هوية “العميل المزعوم” وحجم التغلغل الإسرائيلي في مؤسسات الدولة الإيرانية من دون إجابات واضحة.