بابا الفاتيكان يعبّر عن “حزنه العميق” إثر القصف الإسرائيلي الذي طال كنيسة العائلة المقدسة في غزة

 

أعرب بابا الفاتيكان، لاوون الرابع عشر، عن بالغ حزنه وأسفه العميق عقب استهداف كنيسة “العائلة المقدسة” الكاثوليكية في مدينة غزة، جراء قصف إسرائيلي أسفر عن استشهاد سيدتين، وإصابة عدد من الأشخاص، من بينهم راعي الكنيسة، الأب جبرائيل رومانيلي.

وجاء في برقية رسمية صدرت اليوم الخميس عن الكاردينال بيترو بارولين، وزير خارجية الفاتيكان، باسم البابا: “قداسته يشعر بحزن بالغ لسماعه نبأ وقوع خسائر في الأرواح وإصابات جراء الهجوم العسكري الذي طال كنيسة العائلة المقدسة في غزة”.

وأكد البيان أن البابا يعرب عن تضامنه الروحي العميق مع الأب رومانيلي وأبناء رعيته كافة، مشددًا على استمراره في الصلاة من أجل أرواح الضحايا، وشفاء الجرحى، ومن أجل السلام في المنطقة.

كما جدد البابا دعوته إلى “وقف فوري لإطلاق النار”، مؤكّدًا ضرورة حماية المدنيين والمقدسات الدينية، ومعربًا عن أمله في أن يسود منطق الحوار والمصالحة والسلام الدائم بين شعوب المنطقة.

وفي تفاصيل الهجوم، استشهد مواطنان فلسطينيان، وأصيب آخرون من بينهم الأب جبرائيل رومانيلي، كاهن رعية كنيسة العائلة المقدسة، صباح اليوم الخميس، نتيجة قصف إسرائيلي استهدف محيط الكنيسة الواقعة شرق مدينة غزة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، في تصريحات أدلى بها للصحفيين من داخل مستشفى المعمداني، إن “شهيدين ارتقيا بعد أن كانا في حالة حرجة، عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف كنيسة العائلة المقدسة بشكل مباشر”.

وأوضح بصل أن “الشهيدين هما سعد سلامة، البالغ من العمر نحو 60 عامًا، وفوميا عياد، التي تبلغ نحو 80 عامًا، وقد فارقا الحياة نتيجة القصف الإسرائيلي الذي طال الكنيسة مباشرة”.

وأضاف: “نودّع اليوم اثنين من إخوتنا المسيحيين الذين لم يقترفوا أي ذنب، فالاحتلال لا يميز بين مسلم ومسيحي، ولا بين مسجد وكنيسة”.

وأشار إلى أن الكنيسة المستهدفة كانت تأوي ما يقرب من 400 نازح من أبناء الطائفة المسيحية، لجأوا إليها بعد أن دُمّرت منازلهم خلال الحرب الدائرة في القطاع.

ومنذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربع كنائس رئيسية في قطاع غزة بشكل مباشر، وهي: كنيسة القديس بورفيريوس الأرثوذكسية، وكنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، وكنيسة القديس توما، وكنيسة دير اللاتين. وقد خلّفت تلك الهجمات عشرات الشهداء والجرحى، ودمارًا كبيرًا في البنى التحتية لهذه الكنائس التي كانت ملاذًا للآلاف من المدنيين النازحين.

وتواصل إسرائيل، بدعم أميركي، ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل القتل، والتجويع، والتدمير، والتهجير، متجاهلة الدعوات الدولية، وقرارات محكمة العدل الدولية التي تطالب بوقف فوري لتلك الانتهاكات.

وقد أسفرت الحرب المتواصلة حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 198 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين الذين يعانون من ظروف إنسانية كارثية، ومجاعة أودت بحياة العديد من المدنيين، خاصة من الأطفال، وسط دمار واسع طال مختلف مناحي الحياة في القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى