مساعدات عالقة والناس تموت جوعًا .. غزة على حافة الانهيار الإنساني الكامل !

وسط تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، تتوالى التحذيرات الدولية من منظمات أممية وشخصيات سياسية بارزة، تدق ناقوس الخطر بشأن انهيار النظام الإنساني، واستمرار استهداف المدنيين، خاصة أولئك الذين يبحثون عن الغذاء في ظل الحصار الخانق.
أكّدت “المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في غزة” أن قدرة المنظمة على الاستجابة الإنسانية أصبحت “مقيدة بشكل كبير”، بفعل الأوضاع الميدانية الصعبة التي تعرقل وصول المساعدات وتمنع تحرك الفرق الإغاثية.
وفي ذات السياق، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريش”، عن “فزعه الشديد” من تسارع انهيار الأوضاع الإنسانية في القطاع، مندّدًا بالعنف المتواصل، وإطلاق النار وقتل المدنيين، خاصة أولئك الذين يحاولون الوصول إلى الغذاء. وقال المتحدث باسمه إن النظام الإنساني في غزة يواجه تقويضًا خطيرًا، مطالبًا حكومة الاحتلال بالسماح بوصول المساعدات دون عوائق، تنفيذًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
من جهتها، كشفت وكالة الأونروا أن أكثر من 6,000 شاحنة محمّلة بالغذاء والأدوية ما زالت عالقة في الأردن ومصر، بانتظار الضوء الأخضر للدخول إلى قطاع غزة بشكل عاجل.
أما السيناتور الأمريكي “بيرني ساندرز”، فاتهم جيش الاحتلال بإطلاق النار على المدنيين الباحثين عن الطعام، مضيفًا: “الناس في غزة يتضورون جوعًا”، وطالب بوقف تقديم المساعدات العسكرية الأمريكية لـ “الكيان المحتل”.
مدير الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي أكّد بدوره أن ثلث سكان غزة لا يتناولون الطعام لعدة أيام متتالية، مشددًا على أن الجوع بلغ مستويات “صادمة”، داعيًا إلى توفير معايير آمنة لعمل البرنامج داخل القطاع والسماح الفوري بإدخال المساعدات.
ورغم المشهد الإنساني المأساوي، نقلت صحيفة “هآرتس العبرية” عن دبلوماسي أجنبي في الدوحة أن مفاوضات غزة تتقدم ببطء، لكن “هناك مكان للتفاؤل”.
بين التحذيرات الأممية والمطالبات السياسية، وبين بطء المفاوضات واستمرار الحصار، يبقى سكان غزة يدفعون ثمنًا فادحًا من حياتهم وكرامتهم. ومع استمرار الجوع والموت تحت القصف، يتصاعد النداء لإنقاذ ما تبقى من الإنسانية في واحدة من أكثر الكوارث الأخلاقية في العصر الحديث.