أرقام صادمة .. ماذا يخفي برنامج الأغذية العالمي عن غزة؟

وسط مشاهد الجوع والعطش التي تخيم على سكان قطاع غزة، يطلق برنامج الأغذية العالمي تحذيرات قاسية تنذر بانهيار إنساني شامل، بعد بلوغ مستويات المجاعة حداً صادماً، وورود تقارير عن وفيات بسبب سوء التغذية. ورغم امتلاك البرنامج لمخزون كافٍ خارج القطاع، إلا أن الحصار والقيود الميدانية تعيق إدخال المساعدات، لتبقى الكارثة تتفاقم ساعة بعد ساعة.
كشف برنامج الأغذية العالمي، في سلسلة بيانات عاجلة، أن مستويات المجاعة في قطاع غزة بلغت حدًا صادمًا وغير مسبوق، مع تأكيد أن ثلث السكان لا يتناولون الطعام لعدة أيام متتالية، وسط تقارير ميدانية عن حالات وفاة جراء سوء التغذية، بينها أطفال وكبار سن.
وأكد البرنامج أن الوضع الإنساني يزداد سوءًا في ظل عرقلة إدخال المساعدات، موضحًا أنه تمكّن فقط من إدخال أقل من 10% من الشاحنات منذ منتصف مايو الماضي، رغم امتلاكه ما يكفي من الإمدادات الغذائية خارج القطاع لتلبية الاحتياجات العاجلة.
وأشار إلى أن قرابة 80 شخصًا قُتلوا أمس نتيجة استهداف قافلة مساعدات، مما أدى إلى تعطل عمليات التوزيع في مناطق شديدة الاحتياج، محذرًا من أن حالات الوفاة مرشحة للارتفاع السريع إذا لم يتم التحرك فورًا.
وطالب البرنامج بضرورة توفير الظروف الآمنة لعمل طواقمه داخل القطاع والسماح الفوري بإدخال المساعدات الإنسانية لإنقاذ الأرواح، مؤكدًا أنه لا صلة له بمؤسسة غزة الإنسانية، ويملك القدرات الكاملة لتقديم الدعم الغذائي عند توفر البيئة المناسبة.
في وقت يواجه فيه السكان في غزة شبح المجاعة، يقف المجتمع الدولي أمام لحظة حاسمة: إما التحرك العاجل لفتح ممرات الإغاثة، أو التواطؤ بالصمت في مأساة إنسانية تتكشّف على مرأى العالم. صرخة برنامج الأغذية العالمي لا تحتمل التأجيل… فالأرواح تُزهق جوعًا.