هل انتهت الحرب فعلاً؟ وما الأسرار التي يُخفيها الواقع؟

هل نحن على بُعد “ضغط عسكري” فقط من
“النّصر المطلق”؟

قراءة إسرائيلية تكشف الوجه الآخر لحرب غزة: واقع مشوّه لا يُشبه الأحلام!

بينما يراهن البعض على “الضغط العسكري” كطريق سريع إلى تحقيق النصر الكامل في الحرب على غزة، يظهر الكاتب الإسرائيلي أفرايم غانور في تحليله الحصري من صحيفة “معاريف” صورة مختلفة تمامًا. من وحي “مسرحية شكسبير الشهيرة” “حلم ليلة صيف”، يرسم غانور مشهدًا يعكس حقيقة مؤلمة: الواقع الإسرائيلي اليوم مشوّه ومُقلق، والحرب التي تظن أنها على وشك الانتصار لا تزال بعيدة عن نهايتها.

أعلن رئيس وزراء الاحتلال “نتنياهو” قبل عامين هدف الحرب بوضوح: تدمير قدرات حماس وإعادة المخطوفين. ولكن، وبعد سنتين من القصف والدمار، غزة تحوّلت إلى “جزر من الخرائب”، وملايين المواطنين بلا مأوى، وسط استمرار حماس في المقاومة وفرض “ثمن دموي” باهظ على الاحتلال.

ويسأل:
هل من مَن يفيق من وهم “حلم ليلة صيف”؟

يبقى كثيرون داخل “إسرائيل” يعيشون في وهم أن ضغطًا عسكريًا إضافيًا فقط سيقربهم من النصر المطلق، لكن الواقع يقول غير ذلك.

ووصف “أفرايم” هذا الوضع بأنه يُشبه السير داخل حلم خادع، حيث لا يُدرك الناس المخاطر الحقيقية التي لا تزال قائمة.

وأوضح “غانور” ليس فقط الحرب الخارجية التي تثير القلق، بل أيضًا ما يحدث داخل المجتمع الإسرائيلي من مواقف غريبة وغير مفهومة. من تدخّل دبلوماسي أمريكي خارجي في محكمة “نتنياهو” إلى اكتشاف هيكل رجل ميت في شقته منذ “عامين” دون أن ينتبه أحد، كلها إشارات على واقع متصدّع ومتراجع.

وأشار إلى أن غزة ليست فقط ميدان معركة، بل مرآة تعكس أعمق أزمات “إسرائيل” السياسية والاجتماعية والنفسية.

وختم “غانور” مقاله موجهًا تحذيرًا ضمنيًا:

“نحن لا نعيش حلم ليلة صيف، بل واقع مؤلم يحتاج إلى وقفة وتأمل، قبل أن يغرق الاحتلال أكثر في أوهام الانتصار السريع المُطلق.”

زر الذهاب إلى الأعلى