المستوطنون يعتدون على جنود جيش الاحتلال .. هآرتس تكشف المستور !

زامير، كفى كلاماً، وعالِجْ عنفَ المستوطنين
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية في افتتاحيتها، أن تصاعد العنف من قِبل المستوطنين في الضفة الغربية بلغ ذروته في النصف الأول من عام 2025، لكن اللافت أن الجيش والشاباك لم يُظهروا أي قلق حقيقي ..
إلا حين بدأ المستوطنون يهاجمون الجنود أنفسهم.
فبحسب الصحيفة، تم توثيق “404″ حالة اعتداء عنيف وجرائم كراهية ارتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين خلال الأشهر الستة الأولى من 2025، وهو الرقم الأعلى منذ بدء العدوان على غزة. ومع ذلك، لم يُثِر هذا الرقم اهتمام المنظومة الأمنية.
ما أيقظ الأجهزة، بحسب “هآرتس”، هو تسجيل “36″ اعتداء من المستوطنين على عناصر من قوات الاحتلال، ليصل العدد إلى 100 اعتداء منذ أكتوبر 2023.
الصحيفة أوضحت أن رئيس أركان جيش الإحتلال، “إيال زامير”، عقد اجتماعات أمنية مؤخراً لبحث الاعتداءات التي أصبحت تطال الجنود، وخصوصاً من مستوطنين يسكنون “البؤر غير القانونية”، مثل ما تُعرف بـ”بؤر المزارع”.
وشملت هذه الاعتداءات حرق منشأة أمنية حساسة، والاعتداء على قائد كتيبة وجنود احتياط قرب قرية “كفر مالكا”.
لكن في المقابل، فإن استمرار العنف الإرهابي ضد الفلسطينيين من قِبل من تُطلق عليهم إسرائيل “شبيبة التلال” لا يزال يُقابل بالتجاهل، بل وأحياناً بالدعم من جيش الاحتلال نفسه.
وفي ظل انشغال جيش الاحتلال بجبهة غزة منذ 7 أكتوبر، ومن ثم جبهات الشمال “لبنان وسوريا” إضافةً إلى التصعيد مع إيران أخيرًا، وجّه المستوطنون جهودهم نحو توسيع سيطرتهم الإجرامية على أراضٍ فلسطينية، في ظل غياب المتابعة والاهتمام العام، وأحياناً بدعم مباشر من جيش الاحتلال.
وأوضحت “هآرتس” هذا الانفلات الخطير يتم تحت مظلة حكومة يمينية عنصرية بحسب تمثّلها شخصيات مثل:
-
بتسلئيل سموتريتش: الذي يشغل منصب وزير المالية في حكومة الاحتلال ويدير أيضاً “ملف الضفة” في وزارة الحرب، ويمنح غطاء سياسياً للبؤر الاستيطانية.
-
إيتمار بن غفير: وزير ما يُسمى بـ”الأمن القومي”، والذي لا يريد للشرطة أن تتعامل بجدية مع الجريمة اليهودية في الضفة.
-
يسرائيل كاتس: وزير دفاع جيش الاحتلال الذي لا يقوم سوى بتنفيذ الأوامر والتقاط الصور كما لو كان قائد جيش.
وأشارت الصحيفة أن على رأس هذا الهرم، فهناك رئيس حكومة “غير مسؤول” لا يهتم بشيء سوى بقائه السياسي، حتى لو كان الثمن فوضى أمنية وفقدان السيطرة داخل الضفة.
الافتتاحية اختتمت بدعوة واضحة:
“بدلاً من عقد النقاشات وتحديد التوجهات، من الأفضل لرئيس هيئة الأركان ورؤساء الشاباك أن يتعاملوا بفاعلية مع الإرهابيين اليهود الذين يرتكبون جرائمهم بحق الفلسطينيين. فهذه مسؤوليتهم المباشرة.”