“الأونروا” تجمع 5 آلاف طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم السبت، جمع خمسة آلاف طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة. وقالت في بيان صحافي اليوم، إنّ فرقها تلتزم بمواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمجتمعات في جميع أنحاء غزة.
وأضافت أونروا أن فرقها جمعت في الفترة ما بين 16 إلى 31 يناير/كانون الثاني حوالى خمسة آلاف طن من النفايات الصلبة داخل مراكز الإيواء الجماعي التابعة للوكالة والمناطق المحيطة بها، ونفذت أكثر من 500 حملة تنظيف، استفاد منها أكثر من 230 ألف نازح.
ويُفاقم تراكم النفايات في قطاع غزة المخاطر الصحية والبيئية، إذ يشكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض والذباب، ما يؤدي إلى تفشي أمراض مثل التيفوئيد والكوليرا والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض التنفسية، إلى جانب تلوث الهواء جراء انبعاث الغازات السامة الناتجة من تحلل المواد العضوية وحرق النفايات.
إلى ذلك يتسبب تسرّب العصارة السامة من المكبات إلى طبقات المياه الجوفية في تلوث مصادر المياه، ما يرفع احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي والتسمّم المزمن، ويؤدي إلى تراجع جودة الحياة بفعل الروائح الكريهة والمشاهد غير الصحية التي أدت إلى تدهور الحالة النفسية للسكان وزيادة معدلات القلق والاكتئاب.
وكانت وكالة أونروا قد أوضحت سابقاً أن كثيرين يضطرون للعيش في خيام وسط أكوام من النفايات، ما يزيد من هشاشة أوضاعهم الصحية. وشددت الوكالة على أن تفاقم أزمة النفايات يعمّق التحديات البيئية والإنسانية، في وقت يزداد فيه كفاح الفلسطينيين من أجل البقاء صعوبة في ظل ظروف معيشية قاسية.
وشكا فلسطينيون مراراً من تداعيات تراكم النفايات وتدفق مياه الصرف الصحي في مناطق سكنهم، مؤكدين أن الأوضاع في غزة باتت تنذر بكارثة صحية حقيقية.
وأن أكوام القمامة المتراكمة تسهم في الانتشار الواسع للحشرات والقوارض والبعوض، ما يؤدي إلى تفشي الأمراض بين السكان، ولا سيّما الأطفال وكبار السن. وعبّر كثيرون عن أملهم في احتواء هذه الكارثة البيئية، من خلال ضغط الجهات المعنية لإدخال المعدات والآليات اللازمة لمعالجة أزمة النفايات.