السلطة تدفع 50% من رواتب ديسمبر وتعتمد إجراءات التقشف

قالت الحكومة الفلسطينية إنها ستدفع، اليوم الأربعاء، 50 % من رواتب موظفيها في القطاعين المدني والعسكري عن شهر ديسمبر/ كانون الأول، وسط استمرار أزمتها المالية. وذكرت وزارة المالية والتخطيط، في بيان، أن “موعد صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر ديسمبر سيكون اليوم بنسبة 50% من الراتب وبحد أدناه 2000 شيكل (نحو 647 دولار)”.
وتعتمد السلطة الفلسطينية بشكل أساسي على عائدات الضرائب (المقاصة) في تغطية رواتب موظفيها ونفقاتها التشغيلية، بالإضافة إلى الدعم الدولي الذي تراجع خلال السنوات الماضية بشكل كبير. وتواصل إسرائيل احتجاز عائدات الضرائب على البضائع التي تدخل بشكل عام السوق الفلسطينية من خلالها مقابل عمولة 3%. وتقدر السلطة الفلسطينية الأموال العائدة لها التي تحتجزها إسرائيل منذ عام 2019 بأكثر من 14 مليار شيكل.
ويتجاوز عدد الموظفين العموميين الفلسطينيين على رأس عملهم، نحو 146 ألفاً، بمتوسط فاتورة أجور شهرية تتجاوز 620 مليون شيكل. وتعجز السلطة الفلسطينية منذ عام 2019 عن دفع رواتب موظفيها بشكل كامل أو تسديد ما عليها من التزامات لشركات القطاع الخاص التي تتعامل معها. وقالت وزارة المالية والتخطيط في بيانها، إن “بقية المستحقات القائمة حتى تاريخه هي ذمة لصالح الموظفين، وسيجري صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك”. وبحسب وزارة المالية والتخطيط تبلغ مستحقات الموظفين على الحكومة حوالي 2.6 مليار دولار حتى نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.
موازنة طوارئ وإجراءات تقشفية
واعتمد مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية، أمس الثلاثاء، مشروع موازنة عام 2026 المقرر تقديمه للرئيس محمود عباس لإقراره. وجاء في بيان الحكومة، أمس، أن مشروع الموازنة تبنى نهجاً تقشفياً صارماً لإدارة الموارد وضبط الإنفاق منذ عام 2025، مع العمل على تعزيزه خلال عام 2026 بهدف ضبط الإنفاق وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية. وأضاف البيان أنه “بحسب مشروع الموازنة، فمن المتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات 15.7 مليار شيكل بما يشمل إيرادات المقاصة حال الإفراج عنها”.
وأضاف البيان “فيما ستبلغ النفقات المتوقعة بحدود 17.6 مليار شيكل بانخفاض عن موازنة العام الماضي 5.8% مقارنة بعام 2025”. وأوضح البيان أنه “بحال استمر الاحتلال باحتجاز أموال المقاصة، فمن المتوقع أن يصل عجز الموازنة إلى حوالي 70%”. وتضمن مشروع الموازنة زيادة مخصص الطوارئ والاستجابة العاجلة من حوالي 40 مليون شيكل إلى 516 مليوناً للتعامل مع حالات الطوارئ.
وأعلنت الحكومة أن وزارة المالية ستكثّف من إجراءات تعزيز الإيرادات المحلية، وبما لا يؤثر بالفئات محدودة الدخل، إضافة إلى التقليص الحاد في مختلف بنود الصرف التي لا تمس الخدمات الأساسية. وأشار البيان الحكومي إلى أنه وضمن البرنامج الإصلاحي للحكومة، فقد جرى تحقيق خفض في فاتورة الرواتب لعام 2025 بحوالي 120 مليون شيكل، فيما ستستكمل الحكومة اتخاذ إجراءات إضافية لعام 2026 مع وقف تام للتعيينات الجديدة.