بسبب نشاطها النقابي .. المعلمة أبو شرار تواجه التقاعد القسري ووقف الراتب والتأمين الصحي رغم حكم قضائي بإعادتها للعمل

ذكرت المعلمة جهاد أبو شرار إنها تبلغت بضرورة المثول أمام النيابة العامة في دورا يوم الخميس الموافق 2/4/2026، عند الساعة التاسعة صباحاً، وذلك على خلفية شكوى رسمية تقدمت بها وزارة التربية والتعليم ضدها.
وتعود الشكوى، بحسب المعطيات، إلى منشور نشرته المعلمة عبر موقع فيسبوك، انتقدت فيه رفض الوزارة تنفيذ قرار قضائي يقضي بعودتها إلى الدوام، كما أشارت فيه إلى بطلان عقوبة التقاعد التي فرضت عليها، معتبرة أن الوزارة لم تكتف بعدم الالتزام بقرار المحكمة، بل ذهبت إلى إعادة فرض العقوبة واتخاذ إجراءات إضافية بحقها.
وأعربت المعلمة عن مخاوف جدية من أن يكون استدعاؤها أمام النيابة امتداداً لسلسلة من التضييق المرتبط بتمسكها بحقها القانوني ومطالبتها بتنفيذ حكم القضاء، خاصة في ظل ما وصفته باستمرار الإجراءات العقابية بحقها رغم صدور قرار قضائي واضح لصالحها.

وأضافت أبو شرار في منشور لها على صفحتها على فيسبوك ؛ أنها تعرضت لعقوبة الإحالة إلى التقاعد في عام ألفين وأربعة وعشرين على خلفية نشاطها النقابي، قبل أن تحصل لاحقاً على قرار من المحكمة الإدارية يقضي بعودتها إلى عملها في شهر كانون الأول من عام ألفين وخمسة وعشرين، في حكم قضائي واجب التنفيذ يؤكد بطلان العقوبة ويكرّس مبدأ سيادة القانون.
لكن المعلمة، وبحسب إفادتها، فوجئت بعد صدور القرار القضائي بقيام وزير التربية والتعليم بتجديد العقوبة ذاتها، وإصدار كتاب جديد يؤكد استمرار إحالتها إلى التقاعد، في خطوة وصفتها بأنها تمثل مخالفة صريحة لقرار المحكمة والتفافاً واضحاً على حكم قضائي قطعي.
ولم تقتصر الإجراءات، وفق المعلمة، على تجديد عقوبة التقاعد، بل امتدت إلى وقف راتبها وقطع التأمين الصحي عنها، رغم أن المتقاعد يبقى مشمولاً بالتأمين الصحي وفق القوانين النافذة، الأمر الذي اعتبرته مخالفة قانونية إضافية فاقمت الأثر الإنساني والوظيفي الواقع عليها.

من جهتها قالت “مجموعة محامون من أجل العدالة” أنها تتابع  بقلق بالغ ما تتعرض له الناشطة النقابية والمعلمة جهاد طه أبو شرار، من إجراءات تمس بحقوقها الدستورية والقانونية، وعلى رأسها استدعاؤها للمثول أمام النيابة العامة .

وقالت “المجموعة” إن ما ورد على لسان المعلمة أبو شرار يبيّن بوضوح أنها قد تعرضت سابقاً لعقوبة الإحالة إلى المعاش في العام 2024 على خلفية نشاطها النقابي، قبل أن تنصفها المحكمة الإدارية بقرار قطعي يقضي بعودتها إلى عملها في شهر 12/2025، وهو القرار الذي يشكل تجسيداً لمبدأ سيادة القانون ووجوب احترام وتنفيذ الأحكام القضائية.

وأضافت أن قيام وزير التربية والتعليم بإعادة فرض العقوبة ذاتها، وإصدار قرار جديد يؤكد استمرارها، يشكل مخالفة صريحة لقرار قضائي واجب النفاذ، والتفافاً غير مقبول على أحكام القضاء، يضاف إلى ذلك ما ترتب على هذه الإجراءات من آثار إنسانية خطيرة، من بينها قطع التأمين الصحي عنها.

وأكدت “المجموعة”  على ضرورة احترام وتنفيذ أحكام القضاء دون أي إبطاء أو تحايل ، ووقف كافة الإجراءات الإدارية أو القانونية التي تمس بحق المعلمة أبو شرار في العمل، والتي تخالف قرار المحكمة الإدارية ، وضمان عدم ملاحقة أي مواطن أو موظف على خلفية نشاطه النقابي المشروع.

وتثير القضية تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن مدى الالتزام بتنفيذ أحكام القضاء الإداري، وحدود التعامل مع الموظفين على خلفية نشاطهم النقابي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى احترام قرارات المحاكم ووقف أي إجراءات قد تُفهم على أنها مساس بالحقوق الوظيفية والحريات النقابية.

صورة من القرار القضائي بإلغاء قرار التقاعد بتاريخ ١٠/١٢/٢٠٢٥
تجديد قرار التقاعد بعد صدور قرار المحكمة ببطلانه

زر الذهاب إلى الأعلى