عبّاس يشكّل لجنة تحقيق في استشهاد الأسير رياض العمور

قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء الجمعة، تشكيل لجنة للتحقيق في المسؤولية الطبية عن استشهاد الأسير المحرّر المُبعد إلى رياض العمور، وتضمن القرار وقف المستشار الطبي في السفارة الفلسطينية في القاهرة الدكتور فادي كساب عن العمل إلى حين انتهاء لجنة التحقيق. ونشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” أن اللجنة تضم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سمير الرفاعي، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين رائد أبو الحمص، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة والسفارات محمد أبو جامع، وممثلاً عن دائرة الأقاليم في الخارج رائد اللوزي، وممثلاً عن وزارة الصحة.
واستشهد المعتقل المحرّر والمبعد إلى مصر رياض العمور (56 عاماً) من بيت لحم، أمس الجمعة، بعد صراع مع المرض نتيجة انتهاج الاحتلال وإدارة السجون إهمالاً طبياً ممنهجاً إلى جانب التعذيب، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي أكثر، وفقدان السمع في إحدى أذنيه. وخضع العمور خلال الأيام الماضية لعدة عمليات جراحية، وواجه عدة انتكاسات صحية إلى أن استشهد يوم أمس الجمعة.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني قد أفادا، عصر الجمعة، بأن العمور أحد أبرز الأسرى الذين تعرّضوا للجرائم الطبية الممنهجة داخل سجون الاحتلال، وكان قائداً في كتائب شهداء الأقصى في بيت لحم، واعتقله الاحتلال عام 2002، إلى أن أُفرج عنه ضمن دفعة اتفاق وقف إطلاق النار” في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 في وضع صحي خطير، وقد خضع خلال الأيام الماضية لعدة عمليات جراحية، وواجه عدة انتكاسات صحية إلى أن ارتقى يوم أمس الجمعة.
وجاء استشهاد المحرر العمور بعد أيام على إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ليشكّل ما تعرّض له في سجون الاحتلال نموذجاً لعمليات الإعدام البطيء التي تنتهجها إسرائيل بحق الأسرى عقوداً من دون الحاجة إلى قانون. وحمّلت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرّر المبعد العمور.