حصيلة القتلى تتجاوز 400… هل تقترب إيران و”إسرائيل” من حرب شاملة؟

هدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت برد “أكثر تدميرًا” على “إسرائيل”، وذلك في تصعيد جديد للأزمة بين البلدين التي دخلت يومها التاسع. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث أكّد بزشكيان رفض بلاده وقف برنامجها النووي تحت أي ظرف.

ضربات إسرائيلية تستهدف قيادات الحرس الثوري

أعلن الجيش الإسرائيلي عن عمليات نوعية استهدفت قيادات بارزة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بينهم سعيد إيزادي الذي وصفته إسرائيل بأنه “حلقة الوصل” بين إيران وحماس. كما قُتل بهنام شهرياري وأمين بور جودكي في غارات منفصلة. ووفق مصادر إيرانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 4 عناصر من الحرس في تبريز، و5 عسكريين في كرمانشاه.

تصعيد نووي ومخاوف دولية

أكّد وزير الخارجية الإسرائيلي أن الضربات الأخيرة أخرت البرنامج النووي الإيراني “بسنوات”. من جهته، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن ضربة أصفهان التي استهدفت ورشة أجهزة طرد مركزي لم تتسبب بتسرب إشعاعي. وتواصل إيران الإصرار على سلمية برنامجها النووي، رافضة أي تفاوض حول تقليصه.

موقف ترامب: مهلة أسبوعين قد تقلص

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المهلة التي منحها لاتخاذ قرار بشأن ضربة عسكرية لإيران – والمحددة بأسبوعين – هي “حد أقصى”، مشيرًا إلى أنه قد يتخذ القرار قبل انتهائها. وجاء تصريحه بعد فشل المحادثات الأوروبية مع إيران، حيث ربطت طهران استئناف المفاوضات النووية بتوقف الضربات الإسرائيلية.

حصيلة دموية متصاعدة

أفادت وزارة الصحة الإيرانية بارتفاع عدد القتلى إلى 400، بينما أشارت منظمات حقوقية إلى تجاوز العدد 650 قتيلاً. في الجانب الإسرائيلي، بلغ عدد الضحايا 25 قتيلاً بسبب الضربات الإيرانية. واستمر تبادل الهجمات السبت، حيث أطلق الحرس الثوري موجات جديدة من الصواريخ والمسيرات، بينما ردّت إسرائيل بغارات على منشآت عسكرية ونووية.

تحذيرات وتداعيات إقليمية

هدّد الحرس الثوري باستهداف أي مساعدات عسكرية لإسرائيل، بينما حذّر الحوثيون من مهاجمة السفن الأمريكية إذا تدخلت واشنطن. مع استمرار التصعيد، تتزايد المخاوف من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة، خاصة مع اقتراب موعد قرار ترامب المصيري.

خيارات محدودة.. ومستقبل غامض

في ظل تعنت الطرفين ورفض التنازلات، تبدو الخيارات الدبلوماسية محدودة. بينما يترقب العالم قرار واشنطن الذي قد يُحدث نقطة تحول في الأزمة، تبقى الأسئلة حول مدى التصعيد وحدود الحرب المفتوحة دون إجابة واضحة.

زر الذهاب إلى الأعلى