يديعوت العبرية : لهذه الأسباب وافقت “إسرائيل” على تطوير حقل “غزة مارين”

سلط  باحثان “إسرائيليان” الأضواء على أبعاد إعلان حكومة الاحتلال الأسبوع الماضي موافقتها على البدء باتخاذ الاستعدادات للشروع بتطوير حقل ” غزة مارين” قبالة ساحل غزة.

وأوضح الباحث في “مركز دراسة السياسة والاستراتيجية البحرية” في جامعة “حيفا” بني شفين ،و الباحث في “مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية” التابع لجامعة “بار إيلان” عيلي ريتنغ، أن أهم معيار يحكم قرار حكومة بنيامين نتنياهو الدفع نحو تطوير الحقل يتمثل في ضمان المصالح الاقتصادية والأمنية “الإسرائيلية” أولاً.

وفي تحليل نشرته صحيفة “يديعوت أحرنوت”، أكد شفين و ريتنغ أنه بعد التأكد من أن تطوير الحقل سيضمن مصالح “إسرائيل” سيتم عرضه على أساس أنه جاء في إطار التعاون الثنائي بين مصر والسلطة الفلسطينية.

ولفت الباحثان إلى أن “إسرائيل” ستكون على اطلاع وثيق وستتدخل بشكل عميق، في كل مراحل تطوير الحقل.

وأشار شفين وريتنغ إلى أنه بالاستناد إلى القانون الدولي فإن حقل الغاز يقع تحت سيادة السلطة الفلسطينية، حيث أشارا إلى أنه نظرا لأن “إسرائيل” تسيطر من ناحية عملية في المنطقة فإنه لا يمكن أن يشرع في تطوير الحقل بدون إذنها.

وحسب الباحثين، فإن سابقة التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود المائية بين لبنان و “إسرائيل “في أكتوبر/تشرين الأول 2022، الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية شجعت حكومة الاحتلال الحالية على السماح ببدء تطوير حقل “مارين غزة”.

وحول العوامل الأخرى التي دفعت الاحتلال للموافقة على البدء بتطوير “مارين غزة”، قال الباحثان إن القيادة “الإسرائيلية” تعتقد أن الأوضاع الاقتصادية المتدهور في قطاع غزة ستجعل من استخراج الغاز من الحقل مسوغا لتحقيق التهدئة الأمنية مع القطاع.

ورجحا أن حدوث تحولات إيجابية على الواقع الاقتصادي في قطاع غزة في أعقاب تطوير الحقل سيدفع نحو التهدئة وسيقلص من فرص المواجهة بين “إسرائيل ” وقطاع غزة.

ولا يستبعد العثور على مزيد من الحقول في محيط حقل “مارين غزة” سيحفز الشركات العالمية على الاستثمار في التنقيب عن حقول أخرى في المنطقة، بحسب الباحثين.

كذلك توقع الباحثان أن يمثل بدء العمل في تطوير “مارين غزة” بداية حوار ولو غير مباشر بين “إسرائيل” وحركة حماس، على الرغم من أنها ليست طرفا رسميا في الاتفاق المتبلور بشأن الحقل.

 

وفي حين اتفقا على أن تطبيق قرار تطوير “مارين غزة” سيعزز من توجه دول المنطقة إلى عقد صفقات مع “إسرائيل”، لأن هذا التطور يأتي بعد التوصل لاتفاق مع لبنان، وبعد عقد شراكات غاز مع مصر وقبرص، شددا على أن القرار بتطوير “مارين غزة” أولي، وأن تطبيقه في النهاية سيخضع لمخرجات الجدل الداخلي في “تل أبيب”.

زر الذهاب إلى الأعلى