هل تشوش الطيور المهاجرة عمل رادار الدفاع الجوي للإحتلال

من المتوقّع أن تعبر مئات ملايين الطيور فوق سماء فلسطين التاريخية، خاصة منطقة الجليل، خلال فترة الشهرين المقبلين، ضمن هجرة الربيع من أفريقيا إلى أوروبا وغرب آسيا، ما يثير تساؤلات بشأن تقييدها حركة المقاتلات الإسرائيلية في الجو. فعلى الرغم من أن هذه ظاهرة تتكرر كل عام، يحذّر مختصون، بحسب ما نقله موقع واينت العبري، اليوم الاثنين، من أنه في ظل فترة أمنية متوتّرة، قد تخلق هجرة الطيور تحديات أمام نشاط سلاح الجو الإسرائيلي، ومنظومات الدفاع الجوي.
ويشهد شهرا مارس/ آذار، وإبريل/ نيسان، ذروة موسم الهجرة، وفي هذه الفترة تعبر فوق البلاد أسراب كبيرة من اللقالق البيضاء، والبجع الأبيض، والطيور الجارحة، وغيرها، التي تتحرك على طول أحد أهم مسارات الهجرة في العالم. وخلال الأسبوع الأخير، تلقّت مجموعات خبراء الطيور الذين يعملون مع سلاح الجو الإسرائيلي العديد من التحذيرات بشأن “حركة كبيرة لأسراب ضخمة تعبر فوق إسرائيل”. وبحسب أحد الخبراء الإسرائيليين، كثيراً ما تتحرك الطيور في أسراب كبيرة، وأحياناً على ارتفاعات تعمل فيها أيضاً الطائرات.

ويكمن أحد التحديات المركزية المتعلّقة بنشاط سلاح الجو، في كون أن الطائرات تُضطر إلى مشاركة المجال الجوي مع أسراب كبيرة من الطيور، وفي بعض الأحيان تكون هذه الطيور ضخمة جداً. وقد يسفر الاصطدام بسرعة عالية مع طائر مثل اللقلق الأبيض أو البجع عن ضرر كبير جداً للطائرة، بل وقد يعرّض حياة الأشخاص للخطر. ولهذا السبب يُطبّق سلاح الجو منذ عشرات السنين إجراءً خاصاً يقضي بالامتناع عن الطيران في مسارات الهجرة المزدحمة خلال مواسم تنقّل الطيور.
ويتعلق تحدٍّ إضافي بمنظومات الدفاع الجوي. ففي بعض الأحيان تظهر الطيور الكبيرة على شاشات الرادار كأجسام مشبوهة، وفي السنوات الأخيرة وقعت حالات وُجّه فيها، عن طريق الخطأ، إطلاق نار مضاد للطائرات، نحو أسراب طيور، بعد الاعتقاد أنها طائرات مُسيّرة. وتُلاحظ حركة نشطة للطيور المهاجرة، في هذه الأيام، في محمية الحولة، الواقعة إلى الشمال من بحيرة طبريا في المنطقة الشمالية، بحيث تبدأ بعض الطيور التي قضت أشهر الشتاء في المنطقة رحلتها شمالاً، وفي الوقت نفسه تصل يومياً أسراب جديدة من الطيور القادمة من أفريقيا للتوقف المؤقت في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى