الاحتلال يصدر أوامر بإخلاء الضاحية .. وسموتريتش يقول: الضاحية ستصبح مثل خان يونس
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن الضاحية الجنوبية لبيروت “ستصبح قريبا مثل خان يونس”، معتبرا أن حزب الله اللبناني “ارتكب خطأ سيدفع ثمنه غاليا”.
وذكر سموتريتش، في كلمة مصورة نشرها على منصة إكس، أن الجيش الإسرائيلي انتقل هذه المرة من إخلاء المستوطنات الإسرائيلية إلى “إخلاء الضاحية الجنوبية”، في إشارة إلى أوامر الإجلاء التي أصدرها الجيش لسكان برج البراجنة، والحدث، وحارة حريك، والشياح في الضاحية.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال جولة ميدانية تفقدية للمستوطنات القريبة من الحدود الشمالية.
يُذكر أنه وخلال عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، دمّر جيش الاحتلال نحو 90% من مساحة القطاع، بما في ذلك مدينة خان يونس، حيث سوّى مساحات شاسعة بالأرض، وقضى بالكامل على معظم البنية التحتية المدنية، محوّلا مناطق واسعة إلى جبال من الركام.
وقال سموتريتش: “قبل عامين أخلينا سكان الشمال، واليوم نصدر إشعارات إجلاء لسكان جنوب لبنان والضاحية.. وقريبا ستبدو الضاحية مثل خان يونس. حزب الله أخطأ وسيدفع ثمنا باهظا”.
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن العمليات الجارية في إيران ولبنان تهدف إلى “قطع رأس الأخطبوط وذراعه في آن واحد”.
ميدانيا، نقلت القناة الإسرائيلية الخامسة عشرة عن مصادر أمنية أن العمليات العسكرية في لبنان آخذة في التوسّع، وأن الجيش عزّز قواته في 10 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان.
إخلاء الضاحية الجنوبية
وعصر اليوم، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت من منازلهم.
وجاء في بيان الجيش: “على سكان الضاحية الجنوبية وتحديدا برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح إخلاء منازلهم”.
وأدت أوامر الإخلاء الإسرائيلية إلى موجات نزوح واسعة من الضاحية الجنوبية، تسبّبت بازدحامات خانقة على الطرق المؤدية إلى خارج بيروت.
وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة، السبت الماضي، حربا على إيران، سمّتها تل أبيب “زئير الأسد”، في حين أطلقت عليها واشنطن اسم “الغضب الملحمي”، أودت بحياة المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين، وردّت طهران بعملية “الوعد الصادق 4”.
وبعد يومين من بدء الحرب، أعلن حزب الله أنه استهدف موقعا عسكريا في مدينة حيفا شمالي إسرائيل عبر إطلاق دفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، قائلا إن الهجوم جاء “ردا على اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي”، وعلى ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.
ويُعدّ هذا الهجوم الأول من نوعه للحزب منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، عقب أكثر من عام من الحرب المدمّرة.