المستوطنون ينفذون مجازر بالضفة مستغلين حالة الحرب على إيران

قال الناشط المحلي في مواجهة الاستيطان بشار القريوتي ، الثلاثاء، إن المستوطنين وبحماية من الجيش الإسرائيلي يستغلون حالة الطوارئ والحرب على إيران وينفذون مجازر بحق السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.

جاء ذلك خلال تشييع جثماني فلسطينيين استشهدا يوم الاثنين برصاص المستوطنين في بلدة قريوت إلى الجنوب من نابلس شمالي الضفة.

وشيع أهالي بلدة قريوت الشهيدين لمثواهما الأخير في موكب جنائزي مهيب، مرددين شعارات منددة بـ”جرائم الاحتلال والمستوطنين”.

وأضاف أن بلدة قريوت شهدت، الاثنين، “مجزرة مروعة” بحق الفلسطينيين على يد مستوطنين إسرائيليين، أسفرت عن استشهاد اثنين من سكان البلدة أثناء دفاعهم عن منازلهم.

وأكد القريوتي أن العملية جاءت في وقت كانت فيه صافرات الإنذار تدوي في المنطقة على خلفية إطلاق إيران صواريخ صوب إسرائيل، إذ استغل المستوطنون الظروف لتنفيذ الاعتداء دون رادع.

وتابع: “الجريمة تمت بمساندة قوات الجيش التي أغلقت الطرق أمام وصول سيارات الإسعاف، واضطر الأهالي لنقل المصابين بأنفسهم بسيارات عادية إلى مراكز طبية في القرى المجاورة”.

وأوضح أن الهجوم جاء في إطار محاولة المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية بجانب المنازل، ما اضطر الأهالي للدفاع عن بيوتهم.

وأضاف: “أغاظ الدفاع المستمر للمواطنين هؤلاء المستوطنين، الذين وصلوا بأسلحتهم وأطلقوا الرصاص الحي مباشرة نحو السكان، في عملية إجرامية ممنهجة ومخطط لها من قبل حكومة الاحتلال وجيشه، استمرت أكثر من ساعة دون أي تدخل لإيقافها”.

وأشار القريوتي إلى أن “الشهيدين كانا في حديقة منزلهما عند وقوع الهجوم، مدافعين عن أطفالهم وعائلاتهم”، بينما تولت القوات الإسرائيلية حماية المستوطنين بالكامل، ولم تمنع إطلاق النار أو تهجمهم على البلدة.

وأضاف أن الجيش وصل بعد أكثر من ساعة من بدء الاعتداء، وأطلق الغاز المسيل للدموع على منازل المواطنين لتفريقهم، دون استهداف المستوطنين، ما يعكس تواطؤ الاحتلال مع المعتدين وغياب أي رادع حقيقي.

ولفت القريوتي إلى أن الهجوم تزامن مع صفارات الإنذار والصمت الدولي عن الانتهاكات، واستغله الاحتلال لإتمام اعتدائه الممنهج، فيما المنطقة تعيش ضغطا استيطانيا مستمرا وتصعيدا إسرائيليا متواصلا، مع أكثر من ثلاث عمليات متكررة خلال الأسبوع الأخير في قريوت والقرى المجاورة.

وختم القريوتي بأن ما جرى الاثنين هو تصعيد غير مسبوق بحق المدنيين الفلسطينيين، داعيا المجتمع الدولي والجهات الإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية السكان ووقف الجرائم المتصاعدة.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قالت، في بيان الاثنين، إن فلسطينيين استشهدا برصاص مستوطنين في بلدة قريوت جنوبي نابلس.

وأوضحت الوزارة أن الفلسطيني محمد طه معمر (52 عاما) استشهد بعد إصابته برصاصة في الرأس، فيما استشهد فهيم طه معمر (48 عاما) بعد إصابته بطلق ناري في الحوض.

زر الذهاب إلى الأعلى