تقرير صادم: 90% من جرائم الحرب طُمست بأمر من جيش الاحتلال!

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن تقرير صادم يظهر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلق نحو 90% من تحقيقاته المتعلقة بجرائم الحرب في غزة دون نتائج تُذكر، مما يعكس نمطًا منهجيًا من الإفلات من العقاب.
وبحسب تقرير صادر عن منظمة “العمل بشأن العنف المسلح”، فإنه منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، والذي أسفر عن استشهاد 1303 فلسطينيين وإصابة 1880 آخرين، لم يُفتح سوى 52 تحقيقًا فقط، فيما أُغلقت 46 منها بلا نتائج واضحة، من بينها 7 أُغلقت دون تحميل أي مسؤولية، و39 ما تزال معلقة دون اتخاذ أي إجراءات ملموسة.
أما المحصلة القضائية الوحيدة فكانت إدانة جندي واحد فقط بالسجن لمدة 7 أشهر بسبب تعذيب معتقلين في مركز “سديه تيمان”، ما يؤكد هشاشة منظومة العدالة العسكرية الإسرائيلية.
كما لا تزال المجازر الكبرى، مثل “مجزرة الطحين” وخيام اللاجئين في رفح، والهجمات على قوافل المساعدات، قيد ما يسمى بـ”المراجعة”، دون أمل يلوح في الأفق لمحاسبة الجناة.
وأكدت منظمات حقوقية دولية أن ما يُعرف بتحقيقات الجيش الإسرائيلي تفتقر إلى الشفافية والمصداقية، وأن النظام القضائي العسكري يثبت مرة تلو الأخرى عجزه البنيوي عن محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.
وفي السياق نفسه، أظهرت مراجعة لسلوك الجيش خلال الحروب السابقة على غزة أنه من أصل 664 تحقيقًا سابقًا، انتهى تحقيق واحد فقط بمحاكمة جنائية.