سلوفينيا تعلن الحظر على استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية

أعلنت دولة سلوفينيا حظر جميع الواردات من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة ، في خطوة وصفتها بأنها ردّ على سياسة الحكومة الإسرائيلية التي تقوّض فرص السلام الدائم
وقالت الحكومة السلوفينية، في بيان، إنه بناء على طلب رئيس الوزراء روبرت غولوب، تقرر اليوم (الأربعاء) فرض حظر كامل على استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المغتصبة.
وأكد البيان، أن “إسرائيل تنتهك القانون الإنساني الدولي بشكل جسيم ومتكرر”.
وأضاف أن هذه الانتهاكات لا تهدد فقط حياة وكرامة الشعب الفلسطيني، بل تقوض أيضا أسس النظام الدولي.
وشدد البيان، على أن سلوفينيا بصفتها عضوا مسؤولا في المجتمع الدولي، لن تكون جزءا من سلسلة تسمح بمثل هذه الممارسات أو تتغاضى عنها.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السلوفينية عن بيانات حكومية صادرة في يناير/ كانون الثاني أنّ سلوفينيا لم تستورد أي منتج من مستوطنات الضفة الغربية في العامين 2022 و2024، والتي يُعتبر وجودها غير شرعي بموجب القانون الدولي. أما في العام 2023، فبلغت قيمة واردات سلوفينيا من منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية نحو ألفي يورو فقط. وأما ما يخص الصادرات السلوفينية المرسلة إلى مستوطنات الضفة، فتشمل معدّات طبية وأدوية.

بدورها، أفادت وزيرة الخارجية السلوفينية تانيا فاجون، في منشور عبر “إكس”، أن القرار جاء كاستجابة عاجلة للوضع الإنساني والأمني المتدهور في غزة.
واعتبرت فاجون، القرار خطوة رمزية لكنها تحمل رسالة واضحة بشأن اتخاذ تدابير اقتصادية.
وشددت على ضرورة اتخاذ تدابير من شأنها وقف استمرار الحرب وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وكانت ليوبليانا قد فرضت، في يوليو/ تموز المنصرم، حظراً على تجارة الأسلحة مع إسرائيل بسبب الحرب على قطاع غزة. وأوضحت أنّ هذه الخطوة الأحادية جاءت بعد أن خلَصت إلى أنّ الاتحاد الأوروبي غير قادر على اتخاذ قرار مماثل. كما منعت سلوفينيا، الدولة العضو في كلّ من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف من دخول أراضيها، متهمة إياهما بإطلاق تصريحات تدعو إلى تنفيذ إبادة جماعية بحق الفلسطينيين. وفي يوليو 2024، اعترفت ليوبليانا رسمياً بدولة فلسطين.
وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة وتجوّع الفلسطينيين، وشددت إجراءاتها في 2 مارس/ آذار الماضي بإغلاق المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، ما تسبب في تفشي مجاعة ووصولها إلى مستويات “كارثية”.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي 61 ألفا و158 قتيلا فلسطينيا و151 ألفا و442 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
وبموازاة إبادة غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1013 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية.

زر الذهاب إلى الأعلى