رداً على خطة احتلال غزة … المانيا تعلق تصدير الأسلحة لإسرائيل

قال المستشار الألماني فريدريش ميرز، اليوم الجمعة، إن الحكومة لن توافق على صادرات أي عتاد عسكري إلى إسرائيل يمكن استخدامها في غزة “حتى إشعار آخر”، فيما استدعت بلجيكا السفير الإسرائيلي لديها، وذلك رداً على خطة إسرائيل لتوسيع الإبادة الجماعية واحتلال القطاع بالكامل. وأضاف ميرز في بيان أن إطلاق سراح الجنود المحتجزين الإسرائيليين والتفاوض على وقف إطلاق النار يتصدران أولويات ألمانيا، معبراً عن “قلقه الشديد” إزاء معاناة السكان المدنيين في غزة.
وأشار ميرز إلى أن فهم كيف يمكن لخطة جيش الاحتلال المساعدة في تحقيق أهداف مشروعة هو أمر “يزداد صعوبة”، مضيفاً: “في ظل هذه الظروف، لن تسمح الحكومة الألمانية بأي صادرات للمعدات العسكرية التي يمكن أن تستخدم في قطاع غزة حتى إشعار آخر”.
وفي وقت لاحق، قال مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أبلغ المستشار الألماني بأن “هدف إسرائيل ليس السيطرة على غزة” وإنما “تحريرها” من حركة حماس، و”تمكين قيام حكومة سلمية فيها”، وفق زعمه. وأضاف المكتب أن نتنياهو “عبّر عن خيبة أمله” من قرار برلين تعليق صادرات الأسلحة إلى إسرائيل خلال المكالمة الهاتفية مع ميرز.
وفي الأسابيع الأخيرة، زادت الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا من ضغوطها على الحكومة الائتلافية، التي تضم أيضاً الاتحاد المسيحي برئاسة المستشار فريدريش ميرز، إلى جانب الحزب الاشتراكي، وذلك بسبب الإبادة المتواصلة في غزة.
ويوم الاثنين الماضي، أكدت زيمتيي مالر، نائبة زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي في ائتلاف ميرز، أن برلين “يجب أن تدرس فرض عقوبات على إسرائيل، بما في ذلك تعليق جزئي لصادرات الأسلحة أو تعليق اتفاق سياسي على مستوى الاتحاد الأوروبي”.
وتعكس دعوة مالر تشديداً في نبرة الخطاب المناهضة لإسرائيل من جانب برلين، رغم أن هذا التحول في اللهجة لم يُفضِ حتى الآن إلى تغييرات سياسية ملموسة .
بلجيكا تستدعي السفير الإسرائيلي بسبب خطط غزة
وفي السياق، استدعى وزير الخارجية البلجيكي، اليوم الجمعة، السفير الإسرائيلي بسبب خطة إسرائيل المعلنة لاحتلال مدينة غزة. وقالت الوزارة في بيان إن بلجيكا أرادت “التعبير عن (رفضها) التام لهذا القرار، وأيضا لاستمرار الاستعمار… والرغبة في ضم الضفة الغربية”، مضيفة أنها “ستدعو بقوة” إلى التراجع عن هذا القرار. وأضافت الوزارة: “بعد التأكيد الرسمي من الحكومة الإسرائيلية نيتَها حصار ثم احتلال مدينة غزة والسيطرة عسكرياً على قطاع غزة بأكمله، قرر وزير الخارجية ماكسيم بريفو استدعاء السفير الإسرائيلي”.