ضربة لوجستية لسلاح المدرعات الإسرائيلي

 

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، إن الحكومة لن توافق على صادرات أي عتاد عسكري إلى إسرائيل يمكن استخدامها في قطاع غزة حتى إشعار آخر؛ وذلك رداً على خطة إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية هناك.

وأضاف ميرتس في بيان أن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والتفاوض على وقف إطلاق النار يتصدران أولويات ألمانيا، معبّراً عن قلقه الشديد إزاء معاناة السكان المدنيين في غزة.

من جانبه قال المراسل السياسي لقناة 12 العبرية يارون أفراهام معلقًا على قرار ألمانيا: آخر معقل لدعم إسرائيل في غرب أوروبا سقط أيضًا

وفي ذات السياق، اعتبر الباحث في الشأن الأمني والعسكري، رامي أبو زبيدة، أن قرار الحكومة الألمانية تعليق تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية لإسرائيل، بما في ذلك قطع الغيار الحيوية ورشاشات الدبابات، يمثل تحولًا مهمًا في الموقف الألماني الذي كان تاريخيًا من أكبر الداعمين العسكريين للاحتلال.

وأوضح أبو زبيدة في تصريحات صحفية أن القرار سيؤثر بشكل مباشر على القدرات الميدانية الإسرائيلية، خاصة في ظل اعتماد سلاح المدرعات على معدات وقطع غيار ألمانية لأنظمة الحركة والتسليح في الدبابات، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات البرية بوتيرة عالية سيؤدي إلى استهلاك هذه القطع دون القدرة على تعويضها سريعًا ما لم يتم إيجاد بدائل.

وأضاف أن وقف توريد رشاشات الدبابات الألمانية، المستخدمة في تغطية تقدم القوات داخل المناطق العمرانية الكثيفة، قد يفرض قيودًا على جاهزية العتاد المدرع، لافتًا إلى أن التوقيت يتزامن مع بحث الحكومة الإسرائيلية توسيع عملياتها في عمق مدينة غزة، ما يجعل القرار بمثابة رسالة ضغط أو كبح لاندفاع التصعيد.

وأشار أبو زبيدة إلى أن الخطوة الألمانية قد تمثل بداية لتحرك أوروبي أوسع نحو إعادة النظر في صادرات الأسلحة لإسرائيل، خاصة مع تزايد الانتقادات الدولية للانتهاكات والجرائم في غزة، كما قد تنعكس على العلاقات الثنائية بين برلين وتل أبيب التي كانت قائمة على دعم غير مشروط.

زر الذهاب إلى الأعلى