هل اقتربت؟ مصر تكشف عن تفاصيل الصفقة

وسط تصاعد موجة التوترات والاشتباكات في قطاع غزة، تتجه الأنظار نحو جهود دبلوماسية مكثفة يقودها الوسطاء المصريون والقطريون، بدعم تركي وأميركي، للتوصل إلى صفقة شاملة قد تُغير قواعد اللعبة في الصراع الدائر.
المبادرة الجديدة تضع على الطاولة حلولاً جذرية تشمل إطلاق سراح الأسرى، تجميد السلاح، وترتيبات أمنية غير مسبوقة، في محاولة لكسر الجمود وإنهاء الحرب.
تشير مصادر خاصة إلى وجود مبادرة مصرية-قطرية تحاول كسر جمود الصراع في غزة عبر صفقة شاملة تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، سواء الأحياء منهم أو الأموات، مقابل إطلاق عدد من الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
وفي تفاصيل المبادرة التي كشف عنها نائب مدير المخابرات الحربية المصرية الأسبق – “أحمد إبراهيم” فإن الصفقة تتضمن قبول حركة حماس بتموضع جديد لجيش الاحتلال داخل قطاع غزة، وذلك تحت إشراف عربي وأميركي خلال فترة انتقالية مؤقتة.
كما تنص المبادرة على تجميد سلاح الجناح العسكري لحركة حماس، مع ضمانات من الوسطاء المصريين والأتراك لحفظ هذا الاتفاق.
وتشمل الخطة إنشاء إدارة مدنية مؤقتة تتولى مسؤولية قطاع غزة تحت إشراف الأمم المتحدة، في خطوة تُعدّ محاولة لتهدئة الأوضاع السياسية والأمنية في القطاع.
وأوضح إبراهيم أن المرحلة الأولى من الاتفاق تتمثل في وقف إطلاق نار مؤقت مع إفراج جزئي عن الأسرى، بينما تجري مفاوضات متقدمة لنزع سلاح حماس وإعادة السيطرة التدريجية على القطاع، مؤكداً وجود توافق مبدئي بين الطرفين على هذه الخطوات.
هذه المبادرة تأتي في ظل تصاعد التوترات وعمليات التصعيد المستمرة، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة في القاهرة والدوحة، وسط ترقب دولي لما يمكن أن تثمره هذه الجهود من تغيير في موازين القوى ومستقبل الصراع.
يبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح هذه الصفقة في إطفاء نار الحرب، أم أنها مجرد ورقة تفاوضية تواجه عقبات الواقع؟ هل سينجح الوسطاء العرب والأميركيون في فرض حل يحفظ الأمن ويعيد الاستقرار، أم ستظل غزة ملعباً للصراعات المفتوحة؟
الملف ما زال مفتوحاً، وعيون العالم تتجه إلى المفاوضات السرّية التي قد تغير وجه الصراع للأبد.