بيت لحم تحيي أعياد الميلاد بعد عامين من الانقطاع بسبب الحرب

رغم تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، تحيي مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح جنوبي الضفة الغربية، أعياد الميلاد هذا العام وسط رسائل فلسطينية تؤكد التمسك بالسلام والحياة.
وعلى مدى عامين ألغيت كافة مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد في بيت لحم جراء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات بالضفة الغربية.

وتعد بيت لحم مسقط رأس السيد المسيح، ومركزا روحيا وسياحيا يقصده الحجاج المسيحيون أواخر ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، احتفالا بعيد الميلاد، ويزورون كنيسة المهد.
وقال رئيس بلدية بيت لحم، ماهر قنواتي ، إن البلدية أطلقت منذ نحو شهر حملة هدفت إلى إيصال رسالة واضحة للعالم مفادها أن السلام هو الطريق الوحيد في أرض فلسطين.
وأضاف أن الاحتفال بعيد الميلاد هذا العام يحمل “رسالة أمل وصمود لأهلنا، ورسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني يحب السلام والحياة”، معربا عن تطلع المدينة لاستقبال الزوار من مختلف دول العالم في بيت لحم “الجميلة” خلال أعياد الميلاد.
** مظاهر احتفالية
وفي ساحة المهد الشهيرة، نُصبت شجرة الميلاد المزيّنة للمرة الأولى منذ عامين، بعد توقف بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، فيما حرص السياح والحجاج على التقاط الصور التذكارية أمام الشجرة وكنيسة المهد.
بدوره، قال الأب عيسى ثلجية راعي طائفة الروم الأرثوذكس في بيت لحم، إن رسالة المدينة في عيد الميلاد هذا العام تنطلق إلى العالم باعتبارها رسالة محبة وسلام.
ولفت إلى أن الأجواء بدت مختلفة هذا العام مع نصب شجرة الميلاد، ومشاركة فلسطينيين من أراضي عام 1948، إلى جانب وفود سياحية حضرت للاحتفال بميلاد السيد المسيح.
وأضاف أن فرحة الميلاد هذا العام يرافقها حزن عميق بسبب معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدًا أن الصلوات تُرفع من بيت لحم من أجلهم، وأن الفرح لن يكتمل إلا بتحقيق السلام.

وتجلت مظاهر الفرح مع دخول الفرق الكشفية إلى ساحة المهد، قبيل استقبال موكب بطريرك القدس للاتين الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا بحضور رشمي وشعبي فلسطيني.
يذكر أن احتفالات الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي، تبلغ ذروتها بقداس منتصف ليل الأربعاء/ الخميس (25/24 ديسمبر) في كنيسة المهد، فيما تحتفل الطوائف التي تعتمد التقويم الشرقي في 7 يناير/ كانون الثاني.