القاهرة تكشف: نتنياهو يتهرّب من استحقاقات اتفاق وقف النار في غزة

فيتو أمريكي يمنع تجدد القتال ونتنياهو يعرقل الاتفاق

اتهمت مصر، مساء الخميس، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذّرة من مساعيه لتوسيع دائرة التصعيد الإقليمي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية للدفع نحو تثبيت التهدئة ومنع عودة الحرب.

وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، إن نتنياهو “يسعى بكل الطرق إلى تفادي تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق”، عبر تحويل اهتمام الإدارة الأمريكية نحو ملفات إقليمية أخرى، أبرزها إيران وسوريا ولبنان.

وأوضح رشوان أن رئيس حكومة الاحتلال يحاول استغلال حالة التوتر في العلاقات الأمريكية–الإيرانية، على أمل دفع واشنطن إلى مواجهة إقليمية واسعة، بما يؤدي إلى إعادة تفجير الأوضاع في قطاع غزة وإفشال مسار التهدئة.

وأشار إلى أن نتنياهو يواصل المناورة السياسية لعرقلة الاتفاق، رغم وجود “فيتو أمريكي واضح” يمنع تجدد القتال في قطاع غزة، مؤكدًا أن المؤشرات كافة تدل على حسم الإدارة الأمريكية موقفها لصالح بدء المرحلة الثانية من الاتفاق مطلع كانون الثاني/يناير المقبل.

وأضاف رشوان أن اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، المقرر في 29 كانون الأول/ديسمبر الجاري، قد يشكّل نقطة الانطلاق الفعلية لتنفيذ المرحلة الثانية، لافتًا إلى أن ترامب يتعامل مع الملف من منطلق براغماتي، ويعتبر اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أحد أبرز إنجازاته في السياسة الخارجية خلال العام.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن نتنياهو اشترط إعادة جثمان آخر أسير إسرائيلي محتجز في غزة للانتقال إلى المرحلة الثانية وإنهاء الحرب، فيما ذكرت القناة 13 العبرية أن المجلس الوزاري المصغر ناقش التحضيرات للقاء نتنياهو–ترامب المرتقب في ولاية فلوريدا.

كما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر مطلعة أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أبلغ مسؤولين في حكومة الاحتلال بضرورة الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية مع بداية الشهر المقبل، رغم تقديرات أخرى تحدّثت عن احتمال تأجيل التنفيذ بذريعة ملف الأسرى.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات سياسية متزايدة تحيط باتفاق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف إقليمية من محاولات الاحتلال إعادة خلط الأوراق وجرّ المنطقة إلى موجة تصعيد جديدة، في مقابل ضغوط دولية متصاعدة لتثبيت التهدئة وفتح مسار سياسي يضع حدًا للحرب على قطاع غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى