اتحاد المستشفيات يحذر من تعطّل الخدمات الصحية بسبب عدم التزام الحكومة بدفع مستحقاتها المالية

حذّر اتحاد المستشفيات والمراكز الطبية الأهلية والخاصة من أزمة مالية خانقة تهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية في المستشفيات الأهلية والخاصة، نتيجة عدم التزام الجهات الرسمية بدفع الدفعات الشهرية المستحقة منذ فترة طويلة، والاكتفاء بنسبة لا تتجاوز 1.7% فقط من الالتزامات المالية القائمة.
وأوضح الاتحاد في بيان أن المديونية المتراكمة أصبحت بمستويات غير مسبوقة، في ظل توقف البنوك عن منح تسهيلات مالية جديدة للمستشفيات نتيجة ربط التزاماتها المالية المباشرة مع الحكومة، الأمر الذي أدخل هذه المؤسسات في مأزق مالي حقيقي يهدد قدرتها على الاستمرار.
وأكد الاتحاد أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تعطّل تقديم الخدمات الصحية تدريجيًا، محذرًا من أن بعض المستشفيات قد تُجبر قريبًا على اتخاذ قرارات قسرية بوقف الخدمة الطبية بسبب نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، خاصة في ظل التحديات التقنية والبشرية المتفاقمة.
لكنه نبّه إلى أن غياب التمويل واستمرار الأزمة قد يضع المرضى والمنظومة الصحية برمتها أمام مخاطر حقيقية.
وأوضح الاتحاد أن المستشفيات الأهلية تتحمل تكاليف مرتفعة ضمن خطة توطين الخدمات الصحية، وتقوم بتقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين، لكنها اليوم تواجه صعوبات جسيمة في الوفاء برواتب الموظفين وتأمين المتطلبات التشغيلية.
وطالب الاتحاد الجهات المعنية بـالتدخل الفوري والعاجل ودفع المستحقات المالية وفق الاتفاقيات الموقعة، حفاظًا على استمرارية تقديم الخدمات الصحية وضمان حق المرضى في تلقي العلاج دون انقطاع.
وختم الاتحاد بالتأكيد على التزامه الوطني والمهني تجاه المواطنين، ووضع صحة الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياته، مجددًا دعوته للحفاظ على استقرار المنظومة الصحية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى