الاحتلال يشرع في هدم 25 بناية في مخيم نور شمس شرق طولكرم

شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء، في عملية هدم 25 بناية جديدة في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، كان جيش الاحتلال قرر هدمها في الـ14 من شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وبدأت عملية الهدم في منطقة المسلخ في مخيم نور شمس، التي تحوي على الجزء الأكبر من البنايات المقرر هدمها، فيما من المتوقع أن تنتقل الجرافات إلى حي المنشية، وإلى منطقة الجبل لاستكمال هدم البنايات.
وبحسب ما ذكر القائم بأعمال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس يوسف فنادقة، فقد بدأت منذ الصباح الباكر جرافتين للاحتلال بهدم البنايات في حي المسلخ، من اتجاهين متقابلين، بحيث سيصلان إلى ذات النقطة عند اكتمال الهدم. وأكد فنادقة أن كل بناية تضم من 3 إلى 4 شقق سكنية، بما يشكل عملية هدم تشمل مئة عائلة متضررة على الأقل، مشيراً إلى أن الاحتلال ينوي إقامة شوارع في مكان البنايات التي يتم هدمها استكمالاً لعملية إقامة الشوارع التي بدأها الاحتلال منذ بداية اجتياح المخيم وتهجير أهله بشكل كامل.
ومن اللافت، أن 3 منازل على الأقل تقع خارج حدود المخيم الرسمية، وكان الاحتلال قرر هدمها ضمن الـ25 بناية. من جهته، أكد محافظ طولكرم عبد الله كميل، في بيان صحافي اليوم الأربعاء، أن قوات الاحتلال شرعت في تنفيذ القرار العسكري الاحتلالي بهدم (25) بناية داخل مخيم نور شمس، في إطار استمرار جريمة العدوان بحق أهالي في مخيمي طولكرم ونور شمس. واعتبر أن هذا التصعيد خطير يستهدف الوجود الفلسطيني في المخيمات باعتبارها “شاهدة على النكبة”، كما تشكّل “عقاباً جماعياً بحق المدنيين، ومخالفة للقانون الدولي والمواثيق والأعراف الدولية، وقوانين حقوق الإنسان”.
وأكد كميل أن عمليات الهدم تأتي في إطار سياسة ممنهجة نتج عنها النزوح القسري لأهالي مخيمي طولكرم ونور شمس، مع تحويل المخيمين إلى كومة من الدمار، في ظل استهداف وتدمير متواصل للبنية التحتية والمنازل، وما يرافق ذلك من معاناة إنسانية متفاقمة بحق المواطنين. ودعا المتحدث ذاته المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى “التدخل العاجل لوقف جريمة العدوان بحق مخيمي طولكرم ونور شمس، وبحق الفلسطينيين”، مشدداً على أن هذه الجرائم تفاقم معاناة المواطنين نتيجة النزوح القسري والتشريد من منازلهم.
وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ أكثر من 11 شهراً، ما سبَّب تهجير أكثر من 40 ألفاً من سكانها، وتدمير مئات المنازل، إضافة إلى البنى التحتية في تلك المخيمات، علاوة على استشهاد وإصابة العشرات واعتقال المئات.